كان اسم Shi Yi الحركي Ziyu وكان من Yingling في Beihai، وفي الأصل كان اسم عائلته 氏 [تنطق Shi] وكان أول الأمر موظفاً في البلدة ثم صار مسؤولاً في المقاطعة، وسخر منه عمدة المقاطعة Kong Rong لأن كلمة 氏 تعني "مقطوع الرأس" وقال بأنه يجب أن يغير اسم عائلته إلى 是 [تنطق Shi أيضاً] وفعلاً غيّر Shi Yi اسم عائلته.
تعليق Xu Zhong: عندما اخترع السلف أسماء العوائل، كانت إما عن كيفية ولادتهم، أو ألقابهم الرسمية، أو أسماء أسلافهم، وكلها أنظمة جيدة تشرح سلف الرجل وعشيرته، ولذلك قيل أن بركات الأرض والقدر توَّزع حسب أسماء العشائر، وذلك هو معيار الملوك القدامى، ولذلك الأصول العبقرية والبدايات القوية واضحة التي تتجسد في الإنجازات والفضائل لا ينساها الأحفاد، ولذلك التخلي عن الكلمة بتغيير حرف واحد هو ذنب لا مثيل له، وتغيير اسم العائلة فيُنسى أصل المرء ويخون المرء أسلافه، فتلك خديعة! إن Kong Rong أخطأ في توصيته الشخص بتغيير اسم عشيرته وخيانته لها، وفعل Shi Yi ما لا يمكن السماح به.
لاحقاً انضم Shi Yi إلى Liu Yao وهرب من الفوضى لاجئاً إلى شرق النهر العظيم، وهُزم جيش Liu Yao فانتقل Shi Yi إلى Kuaiji، وعندما ورث Sun Quan الحكم أرسل إلى Shi Yi يدعوه وبعد مقابلته وظّفه في طاقمه الشخصي وأوكل إليه المستندات السرية وجعله قائد الفرسان، وعندما خطط Lu Meng لمهاجمة Guan Yu، استشاره Sun Quan واتفق Shi Yi على الخطة وأشار على Sun Quan بقبولها، وشارك في الهجوم على Guan Yu، وحصل على رتبة العقيد المخلص العادل لكنه رفضها، فكتب Sun Quan أمراً "لماذا تسيء لنفسك مثل Zhou She مع أني لست Zhao Jianzi؟"
بعد إخضاع إقليم Jing نُقلت العاصمة إلى Wuchang ونال رتبة مساند جنرال وإقطاعية ماركيز بلدية في العاصمة وأصبح حاضراً داخلياً وأراد Sun Quan أن يعطيه قيادة جنود لكن Shi Yi أوضح أنه لا كفاءة له في ذلك فرفض.
ما بين أعوام 222م و 229م، أُرسل Shi Yi إلى Wan لكي ينضم إلى Liu Shao في استدراج Cao Xiu، وجاء Cao Xiu وهُزم هزيمة عظيمة، ونال Shi Yi ترقية إلى رتبة مساند جنرال وانضم إلى البلاط لكي يدير شؤون السكرتارية، وقضى بين الموظفين الخارجيين وأدار شؤون المحكمة، وأيضاً أُوكل إليه تدريس أبناء Sun Quan الأدب، وعندما نُقلت العاصمة شرقاً [229م] بقي ولي العهد Sun Deng لكي يحمي Wuchang وأُوكل إلى Shi Yi مساندته، واحترمه ولي العهد واستشاره أولاً في قبل التصرف في أي شأن، وزيدت إقطاعيته إلى ماركيز قرية في العاصمة، ولاحقاً تبع ولي العهد إلى Jianye [عام 232م] وحصل على منصب الموظف الحاضر الداخلي ومنفذ القانون الداخلي لكي ينظر في شؤون الموظفين ويدير القضايا كما السابق.
افترى المراقب Lu Yi على Diao Jia مدير Jiangxia بأنه كان يفتري على حكومة الدولة ويشتمها، فغصب Sun Quan وقبض على Diao Jia وسجنه وأمر بتحقيق كامل، وخاف الجميع من Lu Yi وقالوا أنهم سمعوه [Diao Jia] إلا Shi Yi وحده قال أنه لم يسمع ذلك، ولذلك حُقِّق معه [Shi Yi] عدة أيام وصدر أمر إمبراطوري يطلب تحقيقاً مشدّداً [تعذيب] فخاف كل الموظفين عليه [Shi Yi]، لكن Shi Yi قال "بما أن النصل الآن على رقبتي، هل أجرؤ أن أخفي الحقيقة من أجل Diao Jia وأجلب لعشيرتي الإبادة وأصبح شريراً خائناً؟ لم أقل إلا ما سمعتُ وعلمتُ" وأجاب فقط بالحقيقة ولم يغير أقواله ولذلك أنهى Sun Quan التحقيق وعفى عن Diao Jia.
تعليق Xu Zhong: خرج Shi Yi مسافراً إلى طريق غريب، وأصبح ضيفاً وموظفاً في بلاط Wu، وأثناء عمله قابل الكذب والافتراء والإبادة، لكنه بقي صلباً ثابتاً، حكم المقاطعة كساعة الماء [كناية عن الدقة]، وحتى في أخطر وأحلك المصائب لم ينضم إلى الآخرين في إيذاء الناس، واجتهد في إرساء العدل، ويمكن وصفه بالسيد الوفي الشجاع العادل، ومع أن Qi Xi ترك Shuxiang، نحن نتغنى برحيل Zhu Yun، لماذا؟ الولاء ليس تملقاً للحاكم، والشجاعة ليست الخوف من الوقوف، والكرم ليس التقتير الجشع، والعدل ليس إتباع الحشود في ظلمهم، وقد زاد على هذه الفضائل الأربعة العلم والتواضع والطاعة، وبقي معلماً في قصرين وحمى نفسه واعتنى بسمعته، أليس ذلك العمل الحسن؟
عندما توفي Zhuge Liang رئيس حكومة Shu [عام 234م] قلق Sun Quan من حالة الإقليم الغربي وأرسل Shi Yi مبعوثاً إلى Shu لكي يؤكد على التحالف والصداقة وكان أداؤه مرضياً وبعد ذلك صار نائب مدير السكرتارية.
عندما شُيّد القصر الجنوبي [قصر ولي العهد] وقصر [أخيه ملك] Lu [عام 242م] كان Shi Yi أول الأمر معلم ملك Lu، ومقت Shi Yi أن القصرين كانا متشابهين جداً ومتقاربيّن، ولذلك قدّم مذكرة يقول بها "أعتقد أن ملك Lu بطبعه نزيه وأخلاقه تثير الإعجاب، وهو يجيد الأمور المدنية والعسكرية، والوضع الحالي مناسب لتجهيزه ليحمي أركان العالم الأربعة ويكون حامي الدولة، أنا أؤكد بفضيلته وجودته وأعلن هيبته لكي يكون مرشد الدولة العظيم، وأن يكون ما تصبو إليه الدولة، لكني خادم كلماته جامحة خشنة، ولا يمكنها نقل مشاعري، أنا أعتقد أنه يجب هدم القصرين لكي نميّز [بين الإخوة] وفق ترتيب الأولوية، ونحسم الأمر البسيط" وقدّم الرسالة [ورُفضت] ثلاث أو أربع مرات، وكان ينصح ويحذر كثيراً، وكان مجتهداً في إدارة الأمور ومحترماً مع الناس.
لم يملك Shi Yi الكثير من العقارات ولم يقبل الهدايا ولم يكتنز الثروات، وشيّد جاره منزلاً ضخماً وعندما خرج Sun Quan شاهد ذلك وسأل عن من يقطن المنزل الضخم فقال مساعدوه "لعلّه منزل Shi Yi" فقال Sun Quan "إن Shi Yi زاهد، بالتأكيد ليس منزله" وبعد السؤال أدرك أنه فعلاً منزل آخر، فكانت سمعة Shi Yi والثقة به هكذا.
ثياب Shi Yi كانت رديئة، وطعامه شحيح، وتبرّع للفقراء، ولم يربي الحيوانات في بيته [كان نباتياً] فسمع Sun Quan بذلك وزاره وطلب أن يجرب الطعام النباتي وبعد أن جربه بنفسه تنهد وزاد راتب Shi Yi وأعطاه حقولاً وبيوتاً ولكن Shi Yi رفض بإصرار وتأثر الجميع بزهده، وكان يكثر من ترشيحات التوظيف ولم يغتب أحداً، ووبخه Sun Quan ذات مرة لأنه لم يبلغ عن بعض المخالفات لتصحيحها فأجاب Shi Yi "يجتهد الموظفون إن كان الحاكم مستنيراً ويخشون الإخفاق، وأنا صدقاً لا أجرؤ على إبداء رأيي ضيق الأفق فأزعج رئيسي."
أدار Shi Yi شؤون الدولة عدة عقود ولم يخطأ قط، وكان Lu Yi يغتاب الضباط والوزراء وكبار المسؤولين، ونالوا أربع تهم منه [على المتوسط] لكنه لم يتهم Shi Yi أبداً، وتنهد Sun Quan وقال "لو أن كل الرجال كانوا مثل Shi Yi لما كان للقانون حاجة" عندما اشتد عليه المرض، أوصى بكفن عادي وغطاء وطلب أن لا يكون عزاؤه بذخاً وتوفي في سن الواحد والثمانين.