اسمه الحركي Yanyun، وهو من بلدة Qi في مقاطعة Taiyuan في إقليم Bing، عمه الأصغر هو Wang Yun، فخامة وزير الناس لسلالة Han والذي أعدم Dong Zhuo، ثار Li Jue و Guo Si ضباط Dong Zhuo لمقتل سيدهم ودخلوا Chang'an وقتلوا Wang Yun وأسرته كلها، كان Wang Ling وأخوه الأكبر Wang Chen صغاراً في ذاك الوقت، فعبروا جدار المدينة وهربوا حتى بلغوا بلدتهم، نال Wang Ling ترشيح البر والأمانة وصار رئيس بلدة Fagan، وبفترة قصيرة رُقي ليكون مدير Zhangshan، وكان يضبط الإدارة بإحكام أينما حل، ولهذا وظفه Cao Cao في مكتب رئيس الحكومة.
كتاب Weilue للمؤرخ Yu Huan: عندما صار Wang Ling رئيساً لبلدة، اعترضته حادثة وعلى إثرها تم حلق رأسه وإرساله للأعمال الشاقة خمسة سنوات [عقاب]، فأرسل كي ينظف ويمسح الطرقات وصدف في أحد المرات أن مرت عربة Cao Cao، فسأل Cao Cao عنه وأجاب من حوله وفسروا وضعه، قال Cao Cao "هذا ابن أخ Wang Yun الأكبر، وما كان من أمره ألا الإرتباط بتلك الحادثة فقط" [لم يذكر ما هي الحادثة ولكن يبدو أن Wang Ling عوقب على إرتباطه بها فقط، وهذا قد يفسر سبب استغراب Cao Cao] فاختاره المدير كي يكون كاتب جنرال الخيالة الشجعان.
حينما اعتلى Cao Pi العرش عام 220م، عُيّن Wang Ling في وظيفة حاضر خيّال وأُرسل ليكون مفتش إقليم Yan، وخرج هو و Zhang Liang وآخرون كي يتصدوا لـ Sun Quan في Guangling، وعندما وصلوا إلى النهر العظيم، كانت الرياح عاتية ليلاً مما سبب انجراف قوارب Lu Fan جنرال Wu وآخرون إلى الضفة الشمالية للنهر، انطلق Wang Ling وعدة ضباط آخرين للتصدي لهم، وانتهى الأمر بقطع رأس والقبض على العديد من جنود Wu وغنم قواربهم، وبفضل هذا الأمر، مُنح Wang Ling لقب ماركيز بلدية Yicheng والجنرال الذي يرسخ العسكرية، ونُقل إلى إقليم Qing.
وفي ذلك الوقت، ومنذ أن عمّت الفوضى المأساوية أنحاء السواحل، لم تكن القوانين قد استقرت بعد، فلمّا تولى Wang Ling إدارة شؤون الإقليم، أعلن سياسته ونشر التعاليم، فكافأ المحسنين وعاقب المسيئين، حتى رسخت هيبة القانون واستتب النظام، فنال ثناء عامة الناس، ولم يستطيعوا كتمان مديحه، ثم خرج مع Cao Xiu في حملته على Wu، فلما التقى الجيش بقوات العدو عند Jiashi مُني جيش Cao Xiu بنكسة، فقاتل Wang Ling قتالاً عنيفاً حتى شق الحصار، وتمكن Cao Xiu من النجاة، وبعد ذلك نُقل إلى منصب مفتش إقليمي Yang و Yu، وكان على الدوام يحظى بمحبة الجنود والرعية، ولما وصل إلى إقليم Yu أول مرة أظهر العناية بأحفاد الحكماء والفضلاء من الأجيال السابقة، وبحث عن العلماء الذين لم تُعرف مواهبهم بعد، وكان يواظب على نشر التعاليم، وكانت مقاصده ومبادئه بالغة الصلاح، وكان Ling فيما مضى صديقاً لكل من Sima Lang و Jia Kui، ولما تولّى الإشراف على إقليمي Yan و Yu، حافظ على سمعتهما الطيبة، وسار على نهجهما، وواصل إرثهما.
في عام 240م صار Wang Ling الجنرال غازي الشرق وأُعطي صولجان القائد الإقليم لشؤون إقليم Yang العسكرية، وفي عام 241م نهب جنرال Wu الرئيسي Quan Cong هو وجيش البالغ عشرات الآلاف منطقة Quepi، فقاد Wang Ling الجيوش للتصدي له ودحره، فكانوا يتنافسون على التمركز والاستيلاء على السدود المائية واستمر قتالهم أياماً حتى تراجع الأعداء وانسحبوا، رُقي لقب Wang Ling الإقطاعي ليصير ماركيز Nanxiang، والتي تشمل ألف وثلاثمئة وخمسين عائلة، ورقي منصبه ليصير جنرال الخيالة والعربات، وهو مساوي في الشرف لمناصب أصحاب الفخامة الثلاثة.
في ذاك الوقت، كان لـ Wang Ling ابن أخت صار مفتشاً لإقليم Yan بفضل موهبته وقدرته ويدعى Linghu Yu، وكان معسكراً في Ping'a، ولما اجتمع الخال وابن الأخت في إدارة الجنود معاً، صار تركيز قوة منطقة Huainan بين يديهم، ونال Wang Ling ترقية فصار فخامة وزير الأشغال، وعندما أُعدم Cao Shuang على يد Sima Yi، رُقيت مرتبة Wang Ling كي يكون فخامة وزير الحرس ومعه صولجان السلطة وفأس الحرب، واجتمع الخال وابن اخته في تدبير الخطط والمؤامرات، وكانوا يظنون أن Cao Fang لا يصلح للحكم على Cao Biao الذي كان بالغاً وذو قدرة وموهبة، وكانت نيتهم أن يستدعوا Cao Biao ليقدم إلى Xuchang يؤسس العاصمة هناك.
في الشهر الأول من عام 249م، أرسل Linghu Yu ضابطه Zhang Shi لـ Baima كي يقابل Cao Biao ويتفق معه، وأرسل Wang Ling أحد أعوانه واسمه Lao Jing ليزور Luoyang ويخبر Wang Guang ابن Wang Ling بالأمر، قال Wang Guang "تنحية وتنصيب الحكام أمران عظيمان، وأولى ما يحب فعله هو تجنب الكارثة" في الشهر الحادي عشر أرسل Linghu Yu ضابطه Zhang Shi لزيارة Cao Biao مرة أخرى، غير أن Linghu Yu مرض ووافته المنية قبل أن يعود Zhang Shi.
سجلات Han و Jin، للمؤرخ Xi Zouchi: كان Wang Ling و Linghu Yu يعتقدان أن Cao Fang لا يصلح للحكم لضعفه والوزراء الأقوياء يسوقونه، وفي المقابل، يرون في Cao Biao من نضج السن والموهبة، ما ينعش عشيرة Cao من جديد، فخطّطا لاستدعائه وتنصيبه إمبراطوراً، ولمّا أطلع Wang Ling على الأمر Wang Guang، قال الأخر "في الشروع بعظام الأمور يجب أن يكون الفعل موافقاً لمشاعر الناس، فقد خسر Cao Shuang الناس بسبب بذخه وغروره، وكان He Yan تافهاً ومهملاً لشؤون الحكم، وعلى الرغم من أن Ding Mi و Bi Gui و Huan Fan و Deng Yang من أصحاب الشهرة والسمعة، إلا أنهم أستثأروا بالسلطة لأنفسهم [أصحاب سلطة في عهد وصاية Cao Shuang]، ثم أنهم لطالما غيروا من قوانين البلاط وكانت أوامر الحكومة تُعدل مراراً وتكراراً [بسببهم]، ورغم أن ما دعوا إليه بدا سامياً، غير أن سياستهم لم تجد قبولاً بين عامة الناس، إذ أنهم إعتادوا النظام القديم ولم يتبعهم أحد، وعلى الرغم من أن نفوذهم امتد إلى أرجاء الإمبراطورية، ودوّى صيتهم في البلاد، فإنهم قُتلوا جميعاً في يوم واحد، وفقد العلماء المشهورون نصف عددهم، ولكن استراح عامة الناس ولم يحزن عليهم أحد لأنهم فقدوا تأييد الرعية، أما Sima Yi فمع أن حقيقة نواياه لا يزال من العسير إدراكها، فإن أفعاله في الوقت الحاضر لا يمكن الاعتراض عليها، فهو ينتقي الأكفاء وأهل الفضل ويوظفهم، وينشر مظاهر الإصلاح ليعزز مكانته، ويعيد العمل بسياسات الحكومة السابقة، ويساند ما تتطلع إليه قلوب الناس، ولقد كان سبب سقوط Cao Shuang أنه ألزم الجميع باتباع رأيه، حتى أصبحت القضايا لا تُحسم من الصباح إلى المساء، فإن أولى ما ينبغي مراعاته هو أحوال الرعية، ثم إن عشيرة آل Sima، آباءً وأبناءً وإخواناً، يسيطرون معاً على الجيوش والمواقع الحيوية، وليس من اليسير اليوم إقصاؤهم أو انتزاع سلطانهم" ولم يستمع Wang Ling إلى نصيحة ابنه.
تعليق المؤرخ Pei Songzhi: مثل هذه الأقوال لم ترد في أي من المؤلفات التاريخية السابقة، ويبدو أنه لم ينقلها إلا Xi Zuochi، كما أن أسلوبها وطريقة صياغتها لا يشبهان ما جرى عليه أهل ذلك العصر، ولذلك يُرجح أنها من وضع Xi Zuochi نفسه واختلاقه [تعليق المترجم: هذا يفسر لما وُضع اسم Huan Fan رغم أنه لم يكن من المقربين من Cao Shuang.]
كتاب Wei للمؤرخين Wang Chen و Xun Yi و Ruan Ji: اسم Linghu Yu الحركي هو Gongzhi، واسمه الأصلي Linghu Jun، خلال سنوات 220م إلى 226م صار حامي جيش Herong، وكان Tian Yu العقيد الحامي للـ Wuhuan قد أخضع تمرد قبائل الـ Hu ونال الإنجازات بفضل ذلك، ولكنه ارتكب خطأً قانونياً يسيراً، فاستغل Linghu Jin هذه الثغرة وحبسه وقيده بالأغلال وفصله من منصبه عقاباً لذلك، فأتى أمرٌ إمبراطوريٌ يقول "كيف لـ Jun أن يكون بهذا الغباء!" [ كلمة غبي بالصيني هي Yu]، فصار اسمه Linghu Yu نتيجة لهذا، لاحقاً في أعوام 240م إلى 249م، أصبح كبير موظفي Cao Shuang وأُرسل لإقليم Yan مفتشاً.
كتاب Weilue للمؤرخ Yu Huan: لمّا سمع Linghu Yu بحكمة وقوة Cao Biao الجسدية، كانت هناك أقاويل فارغة تتداول في مقاطعة Dong "نهر Biama [وتعني الحصان الأبيض] انتج حصاناً أسطورياً، وكان الحصان كل ما مر مع قطيع الماشية ليلاً وهو يمر بالمكاتب الحكومية، كان يصهل صهيلاً تستجيب له باقي خيول القطيع، وعند تفحص آثار حوافره في الصباح التالي، تبين أن قطرها يبلغ ثلاثين سنتيمتر [قطر حافر الحصان الضخم يكون عادة ما بين 15 إلى 18 سنتيمتر]، مشى عدة مترات ثم عاد للنهر" وكانت هناك شائعة أخرى "الحصان الأبيض الذي طالما كان في الجنوب الغربي يركض الآن ويركبه نمرٌ قرمزيٌ" كان اسم طفولة Cao Biao هو Zhuhu [تعني النمر القرمزي]، لهذا خطط Linghu Yu مع Wang Ling لتنصيب Cao Biao على العرش وأرسلوا مرسولاً ليتواصلوا معه حتى يتبينوا رأيه في الموضوع، قال المرسول على لسان مرسليه "نتقدم إليك، أيها الملك [لقب Cao Biao الإقطاعي] بتحياتنا، فأمور الدولة لا يُعلم إلى أين ستؤول، فاحرص على سلامتك" فرد Cao Biao "أبادل السادة تحياتهم، وقد فهمت ما تقصدونه بحسن نية."
في عام250م، كان نجم Yinghou [المريخ] يحرس Nandou [كوكبة الدلو الجنوبي]، فقال Wang Ling "في [الدلو] نجم، وسيكون هناك من يرتقي إلى منزلة رفيعة فجأة."
كتاب Weilue للمؤرخ Yu Huan: سمع Wang Ling بأن أحد عوام مقاطعة Dongping واسمه Hao Xiang، له علم بالنجوم فاستدعاه وبدأ يسأله، فاشتبه Hao Xiang أن Wang Ling يختبره، فبدأ يستميل Wang Ling بما يوافق خواطره وأفكاره ولم يقل أن Wu ستشهد موتاً وحداداً، لكنه قال أن Huainan و Chu في تقاطع، والآن Chu و Wu تتشاركان في نفس الدلالة الفلكية، وأن حاكماً سينهض، فقرر Wang Ling المضي في خطته [كذب المنجمون ولو صدقوا، النبوءة التي أخفاها Hao Xiang هي وفاة Sun Quan، وبما أن النبؤة تتضمن ظهور حاكم وظهور اسم منطقة Chu فيها، فاعتقد Wang Ling أن Cao Biao سيحكم لأنه ملك Chu.]
في عام 251م، قام جنود Wu بسد نهر Tu، وأراد Wang Ling أن يخرج مستغلاً الحادثة، فبدأ بتنظيم الجيوش ورفع عريضة للبلاط ليطلب الأذن كي يقضي على جنود Wu، فجاءه الرد الإمبراطوري بالرفض، وكانت خطة Wang Ling قد بلغت مراحل متقدمة، فأرسل الجنرال Yang Hong كي يطلّع خطة الخلع وتنصيب Cao Biao على Huang Hua مفتش إقليم Yan، فما لبث Huang Hua ومعه Yang Hong إلا أن أرسلا تقريراً للمعلم الأكبر Sima Yi، فقاد Sima Yi الجيش المركزي وسلك الأنهار كي يقمع Wang Ling، فبدأ بإرسال العفو لجرائم Wang Ling، وأرسل سكرتيره Wang Guang شرقاً كمبعوث ليخبر Wang Ling أن الجيش الرئيسي على وشك وصوله لـ Baichi حتى يضغط على Wang Ling، حينها علم Wang Ling مدى ضعفه فركب قارباً لوحده كي يستقبل Sima Yi وأرسل موظفه Wang Yu كي يعتذر عن جرائمه لـ Sima Yi ويسلّم ختمه وشريطه وصولجان السلطة وفأس الحرب، وعندما وصل الجيش إلى Qiutou، كان Wang Ling أغبر الوجه ومقيداً بجانب النهر، فأرسل Sima Yi الأمر الإمبراطوري بإرسل أحد الكتاب كي يفك قيد Wang Ling ويعيد له ملابسه، فقابله الكاتب وواساه وأعاد له كل المقتنيات التي سلّمها وأرسل ستمئة فارس وجندي كي يرافقوه إلى العاصمة، وعندما وصل Wang Ling إلى Xiang شرب سماً ومات، وعندما وصل Sima Yi إلى Shouchun، سلّم Zhang Shi والآخرون أنفسهم وهدأت الاوضاع، وأُمر Cao Biao بالإنتحار وأبيدت عشائر كل من شارك بالأمر من الدرجة الثالثة.
كتاب Weilue للمؤرخ Yu Huan: أرسل Wang Ling رسالة لـ Sima Yi "قبلها مباشرةً بلغني أن الجيش الإمبراطوري قد تحرك سراً، ووصل بالفعل إلى Baichi، ومع أنني كنت أعلم أن حياتي قد انتهت، فقد تأخرت في الخروج للقائك، وحتى لو انفصل رأسي عن جسدي فلن أعد ذلك مدعاةً للندم، ومنذ البداية وحتى النهاية كنت أرسل الرسل، ولا تزال بعض رسائلي لم يصلني جوابها، وكنت أعتزم التوجه غرباً انتظاراً للقائك، ولم يسبق أن وجدت سابقة لمثل هذا الموقف، وبعد أن أرسلت رسالتي بالأمس ركبت القارب بنفسي لاستقبالك ونزلت في Qiutou، ولما وصلت إلى Pukou بلغني مرسوم العفو، كما تسلمت ثلاثاً وعشرين رسالةً وأمراً كانت قد تراكمت لديّ، فلمّا تلقيت أوامرك أصابتني الدهشة واضطربت نفسي، ولم أعد أعلم على أي أرض يحق لي أن أقيم، لقد حظيت طويلاً بإحسان البلاط، وتعاقبت عليّ المناصب دون أن أقدم ما يكافئ تلك النعمة، وتوليت قيادة الجيوش والخيول، وأشرفت على Qi والأقاليم الشرقية، ومع ذلك تورطت في أمر الخلع والتنصيب، وخالفت الصواب في قرارة نفسي، وإن جرائمي لا تُحصى، وقد جلبت البلاء على زوجاتي وأبنائي، ولم يعد لي ما أرجوه، ولم أكن أتوقع أن تمتد إليّ رحمة السماء بهذه الصورة، فإن كُتب لي أن أبلغ النهاية حياً، فكأنما أبصرت الشمس والقمر من جديد، وقد تلقى ابن أختي الراحل Linghu Yu أقوال العامة المضللين، وقد وبخته حينها وحاولت منعه، غير أنني لم أستطع إلا أن أسايره في حديثه، وهذا أمر يعلمه الناس جميعاً، ولا يمكن أن يخفى على بصيرتكم، وفي النهاية انكشف الأمر، وأنا أعلم أن العقوبة التي أستحقها هي قطع الرأس وإبادة العشيرة، وكل ما ألتمسه هو أن تعفوا عن والديّ، وأن ترحموا أطفالي" وأضاف أيضاً "جسدي اليوم واقع تحت طائلة العقوبة والجريمة، ولا أجرؤ على التماس العفو أو الصفح، وقد أرسلت الآن أحد أتباعي ليسلم ختمي وشريط منصبي، وبعد قليل سأقيد نفسي، امتثالاً لما ورد في كتاب الأمر الإمبراطوري، وأعود مستسلماً، وحتى لو رغبتم في أن تتفضلوا عليَّ سراً، فإن قانون الدولة لا يعرف المحاباة" وعندما وصل كان الامر كما جاء في رسالته، فأرسل المعلم الأكبر من يفك قيوده.
ثم شُمل Wang Ling بالعفو، واعتمد كذلك على صداقته القديمة مع Sima Yi، الذي كان يشغل منصب المعلم الأكبر، فلم يعد يشك في مصيره، فركب قارباً صغيراً وتوجه بنفسه لزيارة Sima Yi، إلا أن المعلم الأكبر أرسل من يمنعه من الاقتراب، وأوقف القارب في وسط نهر Huai، وكان يفصل بينهما أكثر من 24 متراً، فعلم Wang Ling أنه لم يعد يُعامل كصديق، فقال من بعيد "لقد كتبت إليّ بنفسك تستدعيني، فكيف أجرؤ أن لا أحضر؟ ثم إنك مع ذلك جئت على رأس جيش!" فأجاب المعلم الأكبر "ظننت أنك لن تستجيب على وجه السرعة، ولذلك كتبت إليك" فقال "لقد خنتني!" فأجابه "لأن أخونك خيرٌ لي من أن أخون الدولة" ثم أمر المعلم الأكبر بمرافقته إلى الغرب، وكان Wang Ling يعلم أن جرمه عظيم، فاختبر نية المعلم الأكبر بطلب مسامير لتابوت، ليرى مقصده فأعطاه إياها، ولمّا واصل السير حتى بلغ Xiang، دعا في الليل أتباعه والمقربين منه لينتحروا معه، وقال "عشت ثمانين عاماً، فإذا بي في النهاية يهلك جسدي واسمي معاً!" ثم انتحر.
سجلات Jin للمؤرخ Gan Bao: ولما بلغ Wang Ling مدينة Xiang، رأى ضريح Jia Kui [ابن Jia Xu وأب Jia Chong] على ضفة النهر، فهتف قائلًا "يا Jia Lingdao [اسم Jia Kui الحركي]، إنني Wang Ling، كنت مخلصاً كل الإخلاص لدولة Wei ومذابحها المقدسة، فإن كانت لك روح، فاشهد بذلك" وفي الشهر الثامن من تلك السنة، مرض Sima Yi، فرأى في منامه Wang Ling و Jia Kui مصحوبين بالوباء، فاشتد انزعاجه من ذلك ثم توفي.
كتاب Weilue للمؤرخ Yu Huan: اسم Shan Gu الحركي هو Gongxia، وهو من Shanyang، وقد كان من الرجال ذوي المواهب الفريدة، وخلال سنوات 240م إلى 249م، كان Linghu Yu، مفتش إقليم Yan، على صداقة وطيدة مع Shan Bolong أب Shan Gu، وأراد Linghu Yu أن يعيّن Shan Gu كي يكون ضابطه المعاون، لكن Shan Gu لم العمل كموظفاً إقليمياً، فرفض متعللاً بالمرض، على الرغم من أن نوايا Linghu Yu صادقة وكريمة إلا أن Shan Gu لم يرد القبول، فقالت أم Shan Gu السيدة Xiahou "لقد كانت بين هذا المفتش ووالدك صداقة قديمة، ولذلك لا يفتأ يستدعيك، ومن الواجب عليك أن تخدمه، فاذهب إليه فحسب" فلم يجد Shan Gu بداً من الاستجابة، فالتحق به، وكان هو والمدير الداخلي Yang Kang من أوثق معاوني Linghu Yu، وعندما كان Linghu Yu يتواصل مع خاله ويتآمر، عَلِم Shan Gu و Yang Kang بخطته، ولما مرض Linghu Yu استجاب Yang Kang لإستدعاء فخامة وزير الناس وترك Shan Gu منصبه بسبب المرض، كشف Yang Kang الأمر عندما وصل إلى العاصمة فذهب المعلم الأكبر شرقاً ليقبض على Wang Ling، عندما وصل Sima Yi إلى Shouchun قابله Shan Gu فسأله Sima Yi "هل تعلم سبب مجيئي هنا؟" فرد Shan Gu "لا أعلم" قال Sima Yi "دعنا من أحداث هذه الأيام، وأخبرني، هل تمرد Linghu Yu؟" فقال Shan Gu "لا" لكن Yang Kang قد أبلغ الأمر فصار Shan Gu متورطاً في هذه المؤامرة، فتم تكبيل Shan Gu وأسرته ومن يعيلهم وأُرسلوا إلى وزارة العدل، وأُستجوب عن حقائق المؤامرة عشرة مرات، وكان يقول في كل مرة "لا يوجد شيء" فأرسل المعلم الأكبر Yang Kang كي يستجوب Shan Gu، فلم يستطع Yang Kang أن يأخذ من Shan Gu قولاً وأخذ Shan Gu يسب Yang Kang "أيها العبد العجوز، لقد خنت المفتش وأهلكت عشيرتي أيضاً، أتظن أنك ستبقى حياً؟" فتم تسجيل أقوالهما ورفعت لوزارة العدل حتى يتم الرد فيه، ونظراً للصداقات القديمة التي كان يحظى بها Shan Gu، وافقت وزارة العدل على أن يقابل امه وزوجته وأطفاله، فلمّا دخلت عليه أمه لم يرفع رأسه من شدة الخجل، فأدركت حاله، وخاطبته بلقبه قائلة "يا Gongxia، لقد كنت في الأصل لا ترغب في خدمة الإقليم والمقاطعة، وأنا التي أجبرتك على ذلك، وما صرت إليه من رجل وموظف كان بسببي، ولذلك فلا أشعر بأي ندم على ما حل بعائلتنا، وكنت تريد أن تقول لي هذا منذ البداية" غير أن Shan Gu لم يرفع رأسه قط، ولم ينطق بكلمة حتى وفاته، أما Yang Kang، فبعد أن أبلغ عن المؤامرة كان يأمل أن ينال إقطاعية ورتبة مكافأةً له، إلا أنه اتُّهم لاحقًا بأن إفادته بشأن المتورطين شملت بعض الأخطاء، فقُضي عليه أيضاً بقطع الرأس، ولما أُخرج الاثنان من السجن لتنفيذ الحكم، عاد Shan Gu يسب Yang Kang قائلًا "أيها العبد العجوز، إن موتك من صنع يديك لا غير، فإن كان لمن تسببت في قتلهم إدراك بعد الموت، فبأي وجه ستنزل إلى من هم تحت الأرض؟"
وناقش رجال البلاط الأمر، ورأى الجميع أنه وفقًا لمبادئ "سجلات الخرائف والرباع"، فإن Qi Cuizhu و Zheng Guisheng قد عوقبا بعد وفاتهما، إذ نُبشت قبورهما، وكُشفت جثتاهما، وحُطمت توابيتهما، وقد سُجل ذلك سابقةً يُحتكم إليها، ولذلك رأوا أن عقوبة Wang Ling و Linghu Yu ينبغي أن تكون على وفق تلك السوابق، فأمروا بنبش قبري Wang Ling و Linghu Yu، وشق توابيتهما، وإخراج جثمانيهما وعرضهما في أقرب الأسواق لمدة ثلاثة أيام، ثم أُحرقت أختامهما، وأشرطة مناصبهما، وملابس البلاط الخاصة بهما، وبعد ذلك دُفنا مباشرةً في التراب من غير توابيت، كما رُقيت مناصب Yang Hong و Huang Hua الإقطاعية إلى ماركيز قرية، أما Wang Guang فكان صاحب طموح، ويجلُّ العلم وحسن السيرة، وقد توفي وهو يزيد قليلًا على الأربعين عامًا.
سجلات Jin للمؤرخ Gan Bao: كان Ma Long، المسؤول الحربي لمقاطعة Dongping في Yan، أحد المقربين من عائلة Linghu Yu وضيوفهم، وبثروته الخاصة أعاد تكفين ودفن Linghu Yu وأقام الحداد لثلاث سنين وزرع الأشجار على قبره، مما سبب الأحراج لعملاء الإقليم كلهم.
سجلات العائلة الحاكمة لـ Wei للمؤرخ Sun Sheng: اسم Wang Guang الحركي هو Gongyuan، وكان أخوته الصغار Feixiao و Jinhu من الموهوبين في القدرة العسكرية وسحق الأعداء، سأل المعلم الأكبر ذات مرة Jiang Ji، فقال Jiang Ji "لـ Wang Ling القدرة على الاستعداد في الشؤون المدنية والعسكرية، ولا يضاهيه أحد في عصرنا، أما Wang Guang وأخوته، فلهم حظ من القوة والطموح ، ويفوقون أباهم" لكن ندم فور خروجه من Sima Yi وقال للمقربين عنده "بهذه الكلمات، قضيت على عائلتهم وعشيرتهم."
سجلات نهاية Wei: اسم أصغر أبناء Wang Ling الحركي هو Mingshan، وكان أشهر أبنائه، كان يجيد الخطاطة إضافة على امتلاكه لعدة مواهب أخرى، كان الناس الذين يتسلّمون كتاباته، يستخدمونها معياراً لخطهم، وعندما هرب إلى Taiyuan، خرج الجيش لملاحقته، وكانت الطيور حينها مجتمعه على شجرة توت، فثنى أحد أغصانها حتى ارتفع، ثم رفع قوسه وأطلق سهماً عليها، فسقطت الطيور جميعاً دفعةً واحدة، فتوقف المطاردون عند ذلك ولم يواصلوا التقدم، ثم لجأ Mingshan إلى أقاربه بالمصاهرة يلتمس منهم الطعام، غير أن أقاربه أبلغوا السلطات بمكانه، فأُلقي القبض عليه.