Skip to main content

Xi Zheng

اسمه الحركي Lingxian، من قرية Yanshi في مقاطعة Henan في إقليم Sili، كان جده Xi Jian مفتشاً لإقليم Yi في أواخر عهد الإمبراطور Ling، وقُتل جده على يد قطاع طرق بسبب للفوضى التي حلّت في البلاد، ولهذا بقي أبوه Xi Yi في مقاطعة Shu، وصار Xi Yi قائد المعسكر الإقليمي للجنرال Meng Da ورافقه في استسلامه لـ Wei وصار مدير كُتّاب المستندات الداخلية هناك، وكان اسم Xi Zheng بالأصل Xi Zuan، وقد توفي أبوه وهو صغير [ربما في Wei]، وبعد زواج أمه مرة ثانية صار وحيداً ولم يعله أحد إلا نفسه وكان مولعاً بالقراءة رغم فقره، وبهذا زادت قراءته للكتب والسجلات القديمة، وحين بلغ الرشد وأتم مراسم إلباسه القبعة، كان له المقدرة على كتابة النثر وصار موظفاً في السجلات السرية [في Shu]، ثم نُقل ليعمل تحت رئيس الكتّاب ورُقي ليكون متدرباً حتى صار رئيساً للكّتاب، لم تكن نفسه شواقة للمكاسب والمجد، لكنها كان فريداً في طرح أفكاره عبر كتابتها، فكان يتتبع ما بقي من مؤلفات ونصوص شعرية لكبار الأدباء، من أمثال Sima و Wang و Ban و Fu و Zhang و Cai، كما كان يطالع ما ظهر في عصره من نفائس المؤلفات وأحسن المقالات والمناظرات، وكلما وجد في إقليم يي شيئاً من تلك الكتب، بذل جهده في النظر والبحث فيها، حتى كاد يحيط بها جميعاً، ولما تولى منصباً في القصر الداخلي، ظل ثلاثين عاماً قريباً من دوائر عمل المخصي Huang Hao، وكان Huang Hao هذا قد ارتقى من منزلة دنيئة إلى أرفع مراتب النفوذ، وأصبح قابضاً على زمام السلطة، ومع ذلك لم يكن Xi Zheng من خاصته المقربين، ولا كان من الذين يبغضهم، ولذلك لم تتجاوز رتبته الوظيفية منصباً يدرّ ستمئة Dan من المرتب، لكنه في المقابل نجا من المصائب التي أصابت غيره.

اقتدى بالأدباء القدامى واستعار أسلوبهم كي يعبر عن أفكاره، فسمى أحد مقالته "دفع النقد" [Shiji]، فكان قد إستعار عنوان كتاب Cui Yin "إيضاح المقصد" [Dazhi]، فقال [هذه القطعة شديدة الصعوبة ولا تخلو من الأخطاء]:

أحياناً، كان الذين ينتقدوني يقولون "قد سمعنا من السجلات السابقة، وعلمنا أن الأمر والزمن مجتمعان، واقترن الاسم بالإنجاز، وعلى ذلك فإن تسمية الأسماء والأمور كانت من أعظم ما اعتنى به الحكماء الأوائل، ولذلك فإن إنشاء الشرائع ووضع النماذج، إن لم يكن زمانها لم تُقم، ونقل الثناء وتوريث الاسم، إن لم يكن له إنجاز لم يُدوَّن، فلا بد أن يكون للاسم إنجاز ثم يشتهر، ولا بد أن تنتظر الأمور زمانها حتى تُنفذ، وأما ذهاب الجسد وفناء الاسم فهو مما يستحيي منه الرجل الكامل، ولذلك فإن المتبحر في طلب الطريق يستقصي الخفي ويبحث عن الدقيق، ويراقب دلائل أقدار السماء، ويفحص صعود شؤون الناس وهبوطها، وأهل الجدل يسارعون إلى الكلام، وأصحاب الحكمة يجيبون الفرص، وأصحاب التدبير يضعون الخطط، وأهل القتال يبذلون القوة، فتجتمع السحب وتتراكم الضباب، وتهب الرياح ويطير البرق، فيقدّرون الأزمنة، وينظرون في الملاءمة، ويستخدمون موارد العالم، فينثني الصغير ويمتد الكبير، ويحفظون العامة ويهملون الخاصة، وحتى إن كان الحكام معوجين فإنهم يطلبون الاستقامة، حتى يرفعوا النور في آخر الأمر ليشرق، أما اليوم فإن الجهات الثلاث قائمة قيام القدر ذي الأرجل الثلاث، وما يزال أكثر العالم غير مُدار، والبحار الأربعة الواسعة، صغيرها وكبيرها، في البلاء والهلاك، يا للأسف، لقد انسد مجرى العدل، ويا للأسف على الناس في فاقتهم، فهذا حقًا زمان يهب فيه الحكماء للإنقاذ، وفرصة يحقق فيها أصحاب الخدمة المخلصة الإنجاز، وأنت أيها السيد لك موهبة سامية لامعة، وصفات كاليشم، وقد وسعت القراءة والدراسة، وأخلصت للمبدأ والفن، فلا بعيد إلا بلغته، ولا خفي إلا عرفته، وتقوّم جسدك طلبًا للولاية، وتعمل في دقائق الأمور، ثم تتردد عند أبواب ذوي السلطان، فيُقيد حلقك ولسانك، وتجتاز تسع امتحانات دون أن تحيد، وتدخل ولا تخرج، وتبحث في حقائق القديم والحديث، وتحسب مكاسب الأزمنة وخسائر الأمور، ومع أنك تعرض أحياناً خطة، أو ترفع أحياناً كلمة، فإنها لا تعدو أن تكون بياناً لأعمال الوظيفة، أو مواساة لهذه الموائد اليومية، وهي، على التحقيق، لا تستطيع أن تُظهر الولاء والإخلاص كله، ولا أن تستفرغ ما في الصدر والكبد، ولا أن تدخل الصفوف مستقيماً، ولا أن تُحسن إلى تلك الجموع من الناس، حتى يكون لنا نحن أهل المنزلة الوضيعة جميعاً ذكر وشهرة، فلم لا تخفف الأثقال وترخي الأعنة، وترد مسيرك إلى الطرق السهلة، فتكون العربة آمنة، والحزام محلولاً، وتفكر في الفرس فيؤدي خدمته، وتنظر في الشدة والارتقاء لعبور النهر، وتطلب الطريق العظيم الواسع، وتنثر أوركيد الخريف ليعطر العالم، وتعاون أمثالنا في بسط الخريطة، أليس ذلك أيضًا عظيمًا؟"

سمعت هذا وتنهدت وقلت "خسارة، أن يُقال مثل هذا الكلام! إن قلوب الناس ليست سواء، كما أن وجوههم ليست سواء، وإن كنتَ مشرقاً جميلاً، حسناً وبهيّاً، لا يظهر منك إلا طرف الأنبوب وأعلى السلة [النظر لشيء جزئياً والحكم عليه كله]، متمسكاً بما يُرى، فلا يمكن أن يُقال إن ذلك هو هيئة الحبال الثمانية [أرجاء العالم الثمانية أو العالم بأسره]، ولا أن يُوثق به على أنه الإحاطة بجميع الأمور."

فبادر رجل في تهور، فقطب جبينه ثم رفع حاجبيه وقال "أي كلام هذا! أي كلام هذا!"

فأجبته قائلاً "لقد حذر Yudi من موافقة الناس له في الظاهر، وعدّ كونفوشيوس التقرب إلى المرء بما يرضيه عيباً، وما قلته هو حقا مما يشغل فكري، وسأناقشه معك وأبينه لك، في العصور الأزلية، عند أول نشأة العالم في غمرة Honghuang المظلمة، نهض الحكام الثلاثة بمقتضى سجلات السماء، وحمل الأباطرة الخمسة شارات التفويض، ثم بلغ الأمر عهدي Xia و Shang، على ما سجلته السجلات القديمة، فلما وهنت أسرة Ji [حكام سلالة Zhou] واختل الطريق القويم، نهض أصحاب الهيمنة يسندون النظام، ثم بطشت أسرة Ying [حكام سلالة Qin] والتهمت أقاليم الدنيا الثمانية، فانبعث دعاة التحالف والتفريق كالسحاب، وصار أهل المكر بعدد النجوم، وتحرك أصحاب الزيغ كأسراب النحل، ونبتت ضروب الحيلة والمكيدة، فمنهم من زخرف الحقيقة ليستر بها الزيف، ومنهم من توسل بالباطل إلى المجد، ومنهم من سلك طريق الخداع ليتقرب من الحاكم، ومنهم من اتجر بمهارته تيها بنفسه، فنبذوا الصواب وعظموا الضلال، وتركوا الاستقامة ولاذوا بالملق، فلم يعد للولاء موضع ثابت، ولا للحق نهج مطرد، فلما بلغت قوانين Shang Yang أقصى مداها تفشى الإثم، ولما تداعت مبادئ Li Si استحكم الغدر، وعظمت أسرة Lu ثم أبيدت سلالتها، وثبتت حجة Han Fei ثم عوقب هو نفسه، وما سبب ذلك؟ إن المنفعة لوت قلوبهم، والحظوة بهرت أبصارهم، وفتنتهم الشارات الموشاة بالتنين والعربات والحلل البراقة، فنالوا بالحظ ما لا يستحقون، وما أسرع ما انقلبت بهم الحال ومالت، وغرقوا في الفجور والتيه، وأطلقوا لطغيانهم العنان حتى أقصى غاية، وقبل أن تنتظم أجراس عرباتهم كانت أجسادهم ملقاة إلى جوار قضبانها، وقبل أن يطؤوا عتبات القصور كانت دعائمها قد انكسرت وسقوفها قد انهارت، فاستردت السماء جوهر حياتهم، وقبضت الأرض عنهم بركتها، ورثى الناس هلاكهم، وحصدت الأشباح رؤوسهم، صعدوا أول أمرهم إلى قمم شاهقة ثم هووا في أودية سحيقة، وكانوا صباحا يفيضون نضرة ومجدا ثم أمسوا جثثاً بالية، ولهذا كان الفضلاء من الحكماء يعمقون التدبير ويمدون النظر، ويتقون الإثم والبلاء، ويرفعون أنفسهم عن الدنايا، ويؤثرون أن يجروا أذيالهم في الوحل على أن يتلطخوا بمديح عالم فاسد، فهل كانوا بذلك يستخفون بالحاكم، ويحتقرون الرعية، ويغفلون عن شؤون زمانهم؟ كلا، فكتاب Yi يسجل التحذير من الإقدام والإحجام، وفي كتاب Shi تنهيدة السكينة والخشوع، وما ذلك إلا لأن الأرواح تصغي إليهم، ولأن سنة الطريق هي التي تجعلهم كذلك.

وفاح عبق التهذيب المزدهر غنيا صافيا، فسار الحاكم ووزراؤه على حدود النظام، وحفظ كل منهم حقيقة مقامه، وكان من في الأعلى رحب الصدر في طلب المشورة وقبولها، وعلى من في الأسفل واجب التقويم والإنقاذ، فلم ينل رجال الدولة الحظوة بزخرف أجوف، وسلك العامة سبيلاً واحداً، وتألق الجميع في سعي دائب، يعظمون النصيحة المخلصة النافعة، غير أن للنهج ازدهارا وانحطاطا، وللأمور قياما وزوالا، وفيها صوت وصمت، ونور وظل، فالشمس القرمزية تخبو في الخريف الأبيض، والظل الداكن ينحسر في مطلع الربيع، ويمضي Xihe فتتبعه Wangshu، وتختفي دورة الحظ فتتجلى الروح المتألقة، ولم يطل عمر الإمبراطوريّن Chong و Zhi، ثم هوى Huan و Ling إلى الفساد والهلاك، وانتشر الأبطال كالسحب، وفاق العظماء أهل زمانهم، وحملت كل أسرة رأياً مخالفاً، وأضمر كل رجل خطة مغايرة، فانبرى أهل المناورات والتحالفات وكشفوا فجأة عما في صدورهم، وأطلق أهل المكر والخداع ألسنتهم حيناً.

أما اليوم فقد التأم نسيج السماء، وغرست الفضيلة في الجوار الغربي، وتجلى التدبير الواسع للسلف المجيد، ومنحت المناصب الكريمة لأهل العلم، وأحييت التعاليم الخمسة لتقويم العادات، وعززت الفضائل التسع لإغاثة الناس، وأقيمت الشعائر المقدسة والقرابين في خشوع، حتى قارب السبيل الإمبراطوري كماله تأييدا للحق، ومع أن القوى المتنازعة لم تتوحد بعد، ولم يتميز الزائف من الصادق، فقد أورث الحكماء وصيتهم بأن التسوية تقطع دابر الطمع، ولذلك تعاون الحاكم ووزراؤه على الفضيلة في البلاط، وابتهج العامة في الحقول بتأييدهم، فإذا تحركوا كانوا كدائرتيّن متطابقتيّن، وإذا سكنوا كانوا كمربعين منطبقين، وكان جمهور العظماء والنابهين من طراز Yuan و Kai، وكانوا يدركون كل خطأ لا محالة على مثال فضيلة السيد Yan، وأديرت شؤون الحكم في ثقة واستقامة على نهج Ran و Ji، ونهضت الجيوش كالعقبان وحلقت كالجوارح على سنة Yi و Wang، فجمعوا خير تدابير النابهين، وضموا خطط أسرة Xue الثلاث، وطبقوا تدابير Zhang و Chen السرية، ثم شنوا الحملات بكل قوتهم وكابدوا من أجل العالم، واستنفروا صفوة الرجال من غير توان، فلم يكن لهم وقت لتعهد قشرة خيزران يابسة وسط الأحراش المهملة.

أما أنا فقليل الموهبة، وقد أمضيت في البلاط عقوداً متتابعة، ووضعت نفسي في كنف من هو لي كالسماء، وبه استمسك قلبي، أفرح بسعة البحر اللازوردي وعمقه، وأتنهد إعجابا بشموخ قمة Song وعلوها، وسمعت ثناء Zhongni على Shang، وأحسست فضل مدرسة القرية علي، أما مزج Pingzhong للحساء فكان هو أيضاً صورة لتقديم الصالح وإقصاء الفاسد، ولذلك تجرأت، على قصور بصيرتي، فكنت أقدم بين حين وآخر ما عندي من رأي، كمن يجمع ما يقال في أسواق المدن، وكالصبية ينشدون عند أطراف البلاد، رجاء أن أوسع أسباب الخير والبركة، وأن أبذل وسعي في النصح والتقويم، فإن وافق قولي الصواب أعانت عتمتي نور البصيرة، وتقدمت مستجيباً للعلامة العلوية، وإن خالفه فذلك من قصوري المعهود، وأتراجع ملازماً جهلي، وأدع التقدم والتأخر لحكم القدر، فلا أتصنع ولا أفتري، بل أتبع فطرتي وأرضى بما قسمته السماء، فما الذي يدعوني إلى الندم؟ ولهذا دخلت البلاط فلم أخرج منه، وكان لي ما لي فكأني لا أملك شيئا، ورأيت في يقظة Qu Shi الدائمة ضيقا، وفي إصرار Yufu على السكر تكدراً، وفي انغماس Liu Ji في هوان المنزلة تلوثاً، وفي سخط Yi Shu المتعالي إفراطا، فلا أعد الوفاق كسباً ولا الخلاف خسارة، ولا يطغيني الكسب ولا تفزعني الخسارة، ولا أفرح بالتقدم فألتفت إلى علو المنزلة، ولا أهاب التأخر قلقا من دنوها، ولا أبيع سمعتي التماساً للحظوة، ولا أتنصل من خطأي خشية خفض مرتبتي، فأي مسؤولية قصرت في أدائها؟ وأي راتب بلا عمل أقلقني؟ وأي زميل زاحمت؟ وأي نوبة في القصر سعيت إليها؟ وقد مضت تقويمات الخدمة التسعة من غير أن أنتقل عن منصبي، فهذا هو النهج الذي تمسكت به.

أما الآن فرجال البلاط متراكمون كالجبال، والنابهون الممتازون جماعات، كذوات الحراشف والأصداف الكامنة في البحر العظيم، وذوات الفراء والريش المجتمعة في غابة Denglin، فلا يقل عددها إذا رحل طائر سائح، ولا يكثر إذا قدمت سمكة عائمة، ثم إن Yangling احتجب في عهد Tang، واستجاب Yinjing في زمن Shang، ولما قدم Yu نفسه ضارعاً عند نهر Yangxu سكن الطوفان، ولما دعا Tang في Sanglin انهمر الغيث العذب، وللحركة والسكون طريقهما، وللانفتاح والانسداد موعدهما، وقد علمتنا وصية معلمنا ألا نسخط ولا نلوم، وأن نسلم للقدر ونوقر ذواتنا، فكيف لي أن أعترض؟ لقد نفدت حجتي وانفرد طريقي، وسأعود إلى عهدي الأول، فأجمع ما بقي من عبق الكتب والسجلات القديمة، وأتتبع فنون كونفوشيوس الموروثة، وأضم الكلمات الدقيقة بعضها إلى بعض حفظا للطريق، وأحتذي سنن الأولين في وضع القواعد، وأستحسن دعة Shuxi وتجواله، وأمجد ابتعاد Shushi، وأكتفي حين يحسن الاكتفاء وأعلن الرجوع، وأمضي في صفاء رحب على مهل، وأسعد داخل جدران بيتي الضيقة بمتعة هادئة، وأنجو من اللوم والندم في هذا العالم، غير أني أراجع قلبي فلا أجده مطمئنا، وأخشى أن يعلق بي الوحل عند نهاية الطريق، فأستحث نفسي وأضاعف عزيمتي، وأطلق ما في صدري معلنا عهدي، قديما نفذ Jiufang ببصيرته إلى جوهر أكرم الخيل، وأمعن Qin Ya النظر في اختلاف هيئاتها ، وميز Xue Zhu نفائس السيوف فطار صيته، وأودع Hu Liang الأوتار نغمته فذاع ذكره، وضرب Qi Li فخذه لينقذ Wen، واستعان رجل من Chu بلص فحمى Jing، وحمل Yongmen القيثارة وساق حجته، وأمسك Han Ai بالأعنة فجرى اسمه في الآفاق، وحلق Lu Ao في Xuanque، وارتفع Ruoshi إلى Yunqing، أما أنا فلا أستطيع حقاً أن أضاهي هؤلاء في مهاراتهم، ولذلك ألزم نفسي في سكون وأطمئن إلى حالي".


كتاب الوثائق: يفحص الإنجاز كل ثلاث سنوات، وبعد ثلاث مرات من الفحص يعزل المقصرون ويرقى المجدّون، أما تسع مرات من الفحص فتعادل سبعاً وعشرين سنة.

حكماء Huaninan: حين تصدى Yu لمياه الفيضان، قدم نفسه متضرعاً عند نهر Yangxu، وحين عانى Tang من القحط، صلى بنفسه عند مشارف Sanglin، وهكذا تتجلى بوضوح شفقة الحكيم على الناس. [ أما Yu فهو Yu العظيم، وتُنسب إليه أغلب الأساطير والروايات الصينية، يبجله الصينيون ويعظمونه من قبل نشأة سلالة Han إلى الآن، أما Tang، فهو مؤسس سلالة Shang.]

رباع وخرائف السيد Lu، جمعت تحت إشراف Lu Buwei [أشهر رئيس وزراء لدولة Qin]: فيما مضى، هزم Yin Tang الملك Xia Jie، فأصاب العالم جفاف شديد، وظلت الأرض ثلاث سنوات لا تخرج حصاداً، فقدم Tang نفسه قرباناً في Sanglin وقال "إن يكن الذنب ذنبي أنا وحدي، فلا تجعل تبعته على أرجاء البلاد كلها، وإن يكن لأهل البلاد ذنب، فاحمله عنهم وضعه علي وحدي، ولا تجعل قصور رجل واحد في الفهم سبباً لأن يهلك الإله الأعلى حياة الناس" ثم قص Tang شعره وقلم أظفاره، وجعل من نفسه أضحية يتوسل بها إلى الإله الأعلى أن ينزل بركته، فغمر الفرح الناس، وهطل المطر غزيراً.

حكماء Huaninan: قال الدوق Mu من Qin مخاطبا Bo Le "لقد كبر سنك، أفي ذريتك من يصلح أن نبعثه في طلب الخيل؟" فأجاب "أما الجواد الجيد فيمكن معرفته من هيئته وعضلاته وعظامه، وأما الجواد الذي لا نظير له في العالم فأمره خفي، كأنه يتلاشى ويغيب، أو يفلت ويضيع، والجواد من هذا الطراز يسبق الغبار ولا يترك وراءه أثراً، وأبنائي جميعاً محدودي الموهبة، يمكنني أن أعلمهم معرفة الجياد الجيدة، لكن لا أستطيع أن أعلمهم معرفة الجواد الذي لا نظير له، وقد كان يشاركني حمل الأثقال وجمع الحطب رجل يدعى Jiufang Yin، وليست براعته في معرفة الخيل دون براعتي، فأرجو أن تستدعيه" فاستدعاه الدوق Mu وأرسله في طلب جواد، فعاد بعد ثلاثة أشهر وقال "عثرت على جواد في Shaqiu" فسأله الدوق Mu "أي جواد هو؟" فأجاب "فرس صفراء" فأرسل من يأتي بها، فإذا هي حصان أسود، فغضب الدوق Mu، واستدعى Bo Le وقال له "خاب الرجل الذي بعثته في طلب الخيل! فهو لا يميز حتى لون الجواد من جنسه، فكيف له أن يعرف الخيل؟" فتنهد Bo Le طويلا وقال "أبلغ به الأمر هذا المبلغ! هذا وحده دليل على أنه يفوقني ملايين المرات، بما لا يدخل تحت حساب، إن Jiufang Yin يبصر السر الذي أودعته السماء في الأشياء، فيدرك اللب ويغفل القشر، ويلتفت إلى الباطن وينسى الظاهر، ويرى ما ينبغي أن يرى ولا يرى ما لا ينبغي أن يرى، ويتأمل ما يستحق التأمل ويطرح ما عداه، وما ينظر إليه في الجواد أسمى من الجواد نفسه" فلما وصل الجواد، كان حقاً جواداً لا نظير له في العالم.

حكماء Huainan: اختلفت طرائق Bo Le و Han Feng و Qin Ya وGe Qing في فحص الخيل، لكن معرفتهم بها كانت واحدة، فكان Jiufang Yin ينظر في جوهرها، وكان Qin Ya يتفحص هيئتها.

سجلات Yue المفقودة، كتاب يتناول قصص دولة Yue الغابرة وملكها الأخير Goujian: كان لـ Goujian، ملك Yue، خمسة سيوف نفيسة ذاع صيتها في العالم كله، وكان بين ضيوفه رجل يدعى Xue Zhu يجيد تقويم السيوف، فاستدعاه الملك وقال له: "لدي خمسة سيوف نفيسة، وأود أن أعرضها عليك" فأخرج له Haocao و Chenque [اسمي سيفين]، فقال Xue Zhu: "ليس هذان هما" ثم أخرج Chungou و Zhanlu، فقال Xue Zhu "أنظر إلى حد هذا السيف، فإذا هو يتلألأ كصفوف النجوم، وأنظر إلى بريقه، فإذا هو كالماء يوشك أن يفيض من حوضه، وأنظر إلى نقوشه، فإذا هي كالجليد يوشك أن يذوب، أهذا هو السيف المسمى Chungou؟" قال الملك "نعم" ثم قال "لقد قومه أحدهم بثلاث قرى عامرة بالأسواق، وألف جواد أصيل، ومدينتين في كل منهما ألف أسرة، أفأبيعه بهذا الثمن؟" فقال Xue Zhu "لا، فعندما صنع هذا السيف انشق جبل Chijin فأخرج القصدير، وجف جدول Ruoye فأخرج النحاس، وتولى Yushi إله المطر الكنس والرش، وضرب Leigong إله الرعد طبله، وأطل Taiyi من عليائه، وتنزلت عليه صفوة السماء، فاستمد Ou Ye من تلك الصفوة وأفرغ في صنعه كل براعته، فسمى أولهما Chungou، والثاني Zhanlu، أما اليوم فقد التأم جبل Chijin، وغار جدول Ruoye حتى بات لا يسبر له غور، ومات Ou Ye، ولو أفرغت مدينة بأسرها من ذهبها، واستنفدت ما في نهر من لؤلؤ وجواهر، لما أمكن الحصول على نظير لهذا السيف وحده، فما قيمة ثلاث قرى عامرة بالأسواق، وألف جواد أصيل، ومدينتين في كل منهما ألف أسرة، حتى تذكر في ثمنه؟"

حكماء Huainan: عزف Huba على القيثارة، فأصغت إليه سمكة الحفش.

ويقول الكتاب أيضا: يمكن محاكاة غناء Hu Liang، أما السر الذي أنشأ به غناءه، فلا يمكن اصطناعه.

المؤرخ Pei Songzhi: أرى أن المقصود بهذا أحد ضيوف Mengchangjun، أي Tian Wen، وكان يحسن محاكاة صياح الديك، فأنقذه بذلك من محنته، وكل من يحاكي صياح الديك يضرب فخذه أولاً، تقليدا لخفق الديك بجناحيه."

حكماء Huainan: كان Zifa، أحد قادة Chu، مولعا بالبحث عن أصحاب المهارات والفنون، وكان في Chu رجل بارع في السرقة، فجاء إليه وقال "بلغني أنك تبحث عن أصحاب المهارات والفنون، وأنا لص، وأرغب في أن تجعلني بمهارتي واحدا من جنودك" فلما سمع Zifa ذلك خرج للقائه وتكريمه قبل أن يشد حزام ثوبه أو يسوي قبعته، فقال له خاصته "إن اللص هو مجرم من أراذل الناس، فلم تكرمه؟" فقال "ليس لكم شأن بهذا" ولم يمض وقت طويل حتى حشدت Qi جيشها وهاجمت Chu، فقاد Zifa جيشه لملاقاتها، غير أنه أجبر على التراجع ثلاث مرات، واستنفد أكابر Chu النابهون كل حيلهم وبذلوا غاية إخلاصهم، بينما ازداد جيش Qi قوة، فتقدم الجندي اللص وقال "لدي مهارة متواضعة، وأود أن أستخدمها من أجلك" فقال Zifa "افعل" فخرج اللص ليلاً، وفك ستار خيمة قائد Qi وأخذه، ثم قدمه إلى Zifa، فأرسل Zifa رسولا يعيده وقال "خرج أحد جنودي لجمع الحطب، فعثر على ستار خيمة قائدكم، وقد أرسلت رسولي ليرده إليكم" وفي اليوم التالي عاد اللص فسرق وسادة القائد، فأرسلها Zifa إليه، وفي اليوم الذي تلاه عاد فسرق دبوس شعره، فأرسله Zifa إليه أيضاً، فلما بلغ ذلك جيش Qi استولى عليه الذعر، وتشاور القائد مع ضباطه وقال "إن لم نرحل اليوم، فأخشى أن ينتزع جيش Chu رأسي" ثم أدار الجيش وانصرف.

المناقشات الجديدة، للمؤرخ Huan Tan: دخل Yongmen Zhou على Mengchangjun حاملا قيثارة، فقال Mengchangjun "يا سيدي، هل تستطيع بعزفك أن تجعلني أحزن؟" فأجاب "الذين أستطيع أن أبعث فيهم الحزن هم من كانوا نبلاء فصاروا أذلاء، وكانوا أغنياء فأصبحوا فقراء، ونبذوا في أزقة البؤس فلا يخالطون جيرانهم، أو من علت مواهبهم وصفا معدنهم وتمسكوا بالحقيقة، ثم أصابتهم الوشايات والافتراءات، فعقدت المرارة في صدورهم ولم يصدقهم أحد، أو من جمعت بينهم المودة والحب ثم فرقت بينهم الأيام من غير ذنب، فرحلوا إلى بلاد نائية لا أمل لهم في لقاء، أو من شبوا بلا أب ولا أم، وبلغوا مبلغ الرجال بلا زوجة ولا ولد، فإذا خرجوا لم يجدوا جاراً غير البراري والمستنقعات، وإذا آووا لم يجدوا بيتاً غير الحفر والكهوف، وقد حاصرتهم شدة العيش صباح مساء ولم يجدوا من يقرضهم أو يغيثهم، فأمثال هؤلاء يكفيهم أن يسمعوا صياح الطير المحلق وحفيف ريح الخريف في الأغصان حتى تنفطر قلوبهم، وما إن أتناول القيثارة من أجلهم وأطلق زفرة طويلة حتى يكتئبوا ويبكوا، أما أنت فتقيم في قصر فسيح وقاعة عالية، أبوابه متصلة وحجراته غائرة، تتدلى فيه ستائر الحرير وتهب عليه النسائم الصافية، والمغنون والممثلون أمامك والمتملقون عن جانبيك، وترتفع أنغام Chu الصاخبة وترقص فتيات Zheng، فتطرب الأصوات أذنيك وتفتن الوجوه الحسنة عينيك، وإذا لهوت في الماء ركبت قوارب التنين ورفعت الرايات ذات الريش وألقيت صنارتك في غور لا يسبر، وإذا خرجت إلى البر صعدت السهول وأجريت خيلك في المتنزهات الواسعة، فأسقطت بالنشاب القوي الطير المحلق ونازل شجعانك الوحوش الضارية، ثم نصبت الشراب للهو وغرقت في السكر حتى نسيت الرجوع، وفي مثل هذه الحال لا تساوي السماء والأرض في عينيك إصبعا، ولو أتاك أمهر عازف قيثارة، لما حرك قلبك" فقال Mengchangjun "صدقت" فقال Yongmen Zhou "ومع ذلك أرى لك حزناً ملازماً، فأنت الذي نافست على السيادة وأرهقت Qin، وأنت الذي جمعت خمس دول لغزو Chu، والدنيا لا تخلو من صراع، فإما تحالف الشمال والجنوب وإما تحالف الشرق والغرب، فإن نجح الأول صار ملك Chu سيداً، وإن نجح الثاني صار ملك Qin إمبراطوراً، وإذا انتقمت Qin وChu القويتان من Xue الضعيفة كان ذلك كمن يشحذ فأساً هائلة ليقطع فطراً لا يعيش غير صباح واحد، ولذلك لا يعرف الأمر رجل ذو بصيرة إلا أشفق عليك، وطريق السماء لا يدوم على ازدهار، فالحر والبرد يتعاقبان إقبالاً وإدباراً، وبعد آلاف وآلاف السنين لا بد أن تنقطع قرابين الدم عن معابد أسلافك، وأن تنهار الشرفات العالية وتطمر البرك المنحنية، وتنبت الأشواك على القبور وتتخذها الثعالب جحوراً، ويطؤها الصبية السارحون ورعاة الماشية وهم يغنون فوقها حتى Mengchangjun، مع عظيم مقامه، آل إلى هذا؟" فتنهد Mengchangjun تنهيدة عميقة، واجتمعت الدموع على أهدابه ولم تسقط، فتناول Yongmen Zhou القيثارة وعزف عليها، وحرك نغمتي gong و zhi في تؤدة، ونقر نغمتي jue و yu، حتى اكتمل اللحن، فانتحب Mengchangjun وقال له "لقد جعلني عزفك أقف موقف رجل ضاعت دولته."

رباع وخرائف السيد Lu، جمعت تحت إشراف Lu Buwei [اشهر رئيس وزراء لدولة Qin]: كان Han Ai سائق عربات.

قصيدة "مديح الحاكم الحكيم حين يظفر بوزير فاضل" للمؤلف Wang Bao: وحين يسخر الجواد Niexi [ترجمة اسمه: قاضم الركبة] للعربة، ويقرن به الجواد Chengdan [ترجمة اسمه: الواصل عند الفجر]، ويمسك Wang Liang بالأعنة، ويأخذ Han Ai مكانه على العربة، ثم تطلق الخيل في العدو، تنساب كالظل الخاطف، وتتجاوز العواصم وتعبر الممالك كأنما تتخطى قطعة صغيرة من الأرض، فتسابق البرق المنطلق وتطارد الريح العاتية، وتجوب أقاصي الجهات الثماني، وتقطع عشرة آلاف الأميال في نفس واحد، فما أبعد المدى الذي تبلغه، وما ذلك إلا لتوافق السائق والجياد."

حكماء Huainan: ارتحل Lu Ao إلى Beihai، واجتاز Taiyin، ودخل Xuanque، حتى بلغ أعالي Menggu، وهناك رأى رجلاً عميق العينين أسود الأنف، ملتوي العنق عالي الكتفين، عريض أعلاه دقيق أسفله، يستقبل الريح راقصاً في خفة واعتداد، فلما التفت ورأى Lu Ao أرخى ذراعيه في تؤدة وتوارى أسفل نصب حجري، فأطل Lu Ao عليه، فإذا به منحن كظهر سلحفاة يأكل المحار، فقال له Lu Ao "كنت أظن أنني وحدي من فارق الجموع وهجر الجماعات واستقصى ما وراء جهات البلاد كلها، فمن سواي فعل ذلك؟ لقد أحببت الارتحال منذ صغري، وظل شغفي به لا يتغير حين كبرت، وطفت بأقصى البلاد، ولم يبق علي إلا ظلام الشمال، وها أنا أراك هنا بغتة، أفلا تصاحبني؟" فضحك Ruoshi حتى بدت أسنانه وقال "هيهات، أنت رجل من البلاد الوسطى، فكيف عساك تبلغ هذا المكان البعيد؟ إن هذا الموضع ما زال مضاء بالشمس والقمر، تعلوه صفوف النجوم، وتجري فيه قوتا yin و yang، ومنه تولد الفصول الأربعة، وهو إذا قيس بالأرض التي لا اسم لها ليس إلا زاوية ضيقة، أما أنا فأجوب جنوبا برية Wangliang، وأستريح شمالا في ديار Chenmo، وأبلغ غربا أقصى نواحي Mingming، وأنفذ شرقا في ضياء Hongmeng، وهناك لا أرض في الأسفل ولا سماء في الأعلى، فلا يسمع المصغي شيئا، ويصاب الناظر بالدوار، ووراء ذلك يمتد لج عميق لا قرار له، ثم إن ما وراءه يقطع في الوثبة الواحدة خمسة ملايين كيلومتر، وحتى أنا لم أبلغ تلك النواحي بعد، أما أنت فلم تبلغ من رحلتك إلا هذا الموضع، ثم تزعم أنك استقصيت المشاهد كلها، أفلا يبعد قولك عن الصواب؟ فابق أنت هنا، أما أنا فعلى موعد مع Hanman فوق طبقات السماء التسع، ولا أستطيع الإبطاء" ثم رفع Ruoshi ذراعيه ومد قامته، فدخل في السحاب، ورفع Lu Ao بصره يتتبعه، فلما لم يره توقف وقال "ما مثلي إلى مثله إلا كمثل دودة التراب إلى البجعة الصفراء، تمضي الدودة النهار كله فلا تفارق شبراً، ثم تحسب أنها قطعت بعيداً، أفليس ذلك محزناً؟"


في عام 263م، أخذ Liu Shan بنصيحة Qiao Zhou وارسل المبعوث ليطلب الإستسلام من Deng Ai، وكان Xi Zheng هو من صاغ كتاب الاستسلام، وفي مطلع العام التالي، أحلّ Zhong Hui الفوضى والخراب في Chengdu، وكان Liu Shan قد إنتقل شرقاً لـ Luoyang، وكانت الفوضى والإضراب في اوجها، فلم يصحبه أحد من كبار وزراء دولة Shu سوى Xi Zheng وZhang Tong، مشرف القصر المنحدر من Runan، فقد تركا زوجتيهما وأولادهما وتبعاه وحدهما، واعتمد Liu Shan على Xi Zheng في المشورة والرأي في التصرف الحسن، فلم يقع منه تقصير في قول أو فعل، فتنهد أسفاً على أنه لم يعرف فضل Xi Zheng إلا متأخراً، وأثنى عليه أهل عصره لما فعله، فأُعطي لقب ماركيز داخل الممرات، وفي أعوام 265م-274م، عُين مديراً لمقاطعة Baxi، وفي عام 272م تحديداً، صدر مرسوم إمبراطوري "لقد تمسك Xi Zheng بالمبادئ حين كان في Chengdu رغم ما أحاط به من محن، ولم يحد عن الوفاء والإخلاص، وحين أسندت إليه المسؤوليات بذل غاية جهده في أداء واجباته، وحقق إنجازات مشهودة في الإدارة، ولذلك نعين Xi Zheng مديراُ على مقاطعة Baxi" وتوفي في عام 278م، وبلغ مجموع ما ألفه من القصائد والمناقشات والقصائد الوصفية من نوع fu قرابة مئة pian. [الـ pian وحدة عد صينية تستعمل لعد النصوص المكتوبة، مثل القصيدة والمقالة والفصل، ولا تدل على طول محدد أو نوع أدبي بعينه.]

Comments