السير التاريخية

Xu Jing

Written by Shizai | Jun 27, 2026 9:38:21 AM

اسمه الحركي Wenxiu كان من Pingyu في Runan، اشتهر في شبابه مع ابن عمه الأصغر Xu Shao وعُرفا بتقييم الرجال، لكنهما لم يكونا على صلح، وأصبح Xu Shao ضابط الامتيازات في المقاطعة وقطع حصول Xu Jing على وظيفة فعمل في طحن الحبوب لكي يعيل نفسه، ورشّحه Liu Yi من Yingchuan الذي أصبح مدير Runan لكي يصبح موظف الحسابات وأعطاه ترشيح البر والأمانة فأصبح سكرتير المستندات المتدرب وأدار التوظيف.

توفي الإمبراطور Ling وسيطر Dong Zhuo على الحكومة وعيّن Zhou Bi من Hanyang بوظيفة سكرتير المستندات في قسم العمّال فعمل مع Xu Jing وتناقش، ورفعّوا وخفضوا نخبة رجال البلد، فتخلصوا من الوسخ وسلطوا الضوء على المعتزلين واختاروهم، ووظفّوا Xu Shuang من Yingchuan ورقوّه و Han Rong و Chen Ji وآخرين وجعلوهم وزراء ومدراء مقاطعات، ووظّفوا سكرتير المستندات Han Fu ليصبح محافظ إقليم Ji، والحاضر الداخلي Liu Dai ليصبح مفتش إقليم Yan، وZhang Zi من Yingchuan ليصبح مدير Nanyang، و Kong Zhou من Chenliu ليصبح مفتش إقليم Yu، و Zhang Miao من Dongjun ليصبح مدير Chenliu، واختير Xu Jing ليصبح مدير مقاطعة Ba لكنه رفض ذلك فشغل منصب نائب الرقابة الداخلي والذي كان منصباً شاغراً.

وصل Han Fu والآخرون إلى مناصبهم وحشدوا الجنود وعادوا بهم إلى العاصمة بنية ضرب عنق Dong Zhuo فغضب Dong Zhuo على Zhou Bi وقال "قلتم لي يا سادة أنه علي اختيار وتعيين النخبة وتبعت مشورتكم لأني لم أرد أن أعارض قلوب الشعب، لكن هؤلاء الذين وظّفتموهم وفي يوم وصولهم لمكاتبهم عادوا متآمرين ضدي، ماذا فعلت أنا لكي يخونوني؟" فصرخ على Zhou Bi وطرده وضرب عنقه في الخارج.

كان Xu Chang عمدة Chen ابن عم Xu Jing الأكبر وانضم مع Kong Zhou وخشي Xu Jing الإعدام فهرب إلى Kong Zhou، ومات Kong Zhou فاعتمد على Chen Yi مفتش إقليم Yang، ومات Chen Yi وكان Xu Gong قائد مقاطعة Wu و Wang Lang مدير مقاطعة Kuaiji صديقين قديمين لـ Xu Jing فذهبوا لحمايته، وكان Xu Jing عطوفاً بأهله وجيرانه ووزع الثروات وكان كريماً واعتنى بهم.

كتاب Shuji: لاحقاً كتب Xu Jing مذكرة تقول "لا أطيق بطبعي الإنضمام إلى المتمردين طلباً للنجاة، والتمسك في المنصب حتى الموت لن يجلب العدالة [يرى في قبول المنصب خطراً سيحمله على التمرد أو الموت]، أنا قرأت أن القدامى كانوا يتصرفون عكس العُرف واتسموا بالمرونة لتحقيق مبادئهم."

ذهب Sun Ce شرقاً وعبر النهر العظيم وهرب الجميع إلى Jiaozhou تفادياً لهذه المشكلة، وجلس Xu Jing بنفسه على ضفة النهر، وجعل أتباعه وأقاربه، قريبهم وبعيدهم، يركبون السفن قبله، ولم يغادر إلا بعد أن اطمأن إلى خروجهم جميعًا، فكان كل من شهد ذلك الموقف لا يملك إلا أن يُثني عليه ويتأثر بصنيعه، وعندما بلغ Jiaozhi عامله Shi Xie مدير Jiaozhi بسخاء واحترام، وانتقل Yuan Hui لكي يقطن في Jiaozhou وكتب إلى مدير السكرتارية Xun Yu يقول "إن Xu Jing رجلٌ عظيم الموهبة، فذّ الذكاء، له من الرأي والتدبير ما يكفي لمعالجة أعظم الأمور، ومنذ أن بدأ تجواله وتشرده في أرجاء البلاد، ظلّ ملازماً لجماعة العلماء والفضلاء، وكلما نزلت بهم شدة أو داهمهم خطر، كان يقدّم غيره على نفسه، ويشارك أفراد عشيرته وأقاربه، إلى الدرجة التاسعة، ما يصيبهم من جوعٍ وبردٍ وضيق، أما حسن تنظيمه لشؤون أصحابه، ورحمته بالناس، ورقة قلبه، وعطفه على من حوله، فكلها أمور شهدت لها الوقائع، ولا أستطيع أن استقصيها واحدةً واحدة."

وحمل Zhang Xiang من Julu أمر الحاكم [بلاط Han] إلى منطقة Jiao واستغل الفرصة لاستمالة Xu Jing وأراد إقامة عهد معه لكن Xu Jing رفض.

كتاب Wangjilun: اسم Zhang Xiang الحركي كان Yuanfeng.

كتب Xu Jing رسالة إلى Cao Cao يقول بها "لقد اختلطت طرق الدنيا بأهل الفتن والبرابرة، واجتمعت أسباب البلاء والاضطراب لكني حصان كهل استرق العمر بخجل، وقد آثرت النجاة بنفسي، فلجأت إلى أقاصي بلاد القبائل الجنوبية، وهكذا انقطعت عنكم عشر سنين، تعطلت خلالها صلات البشر، واندثرت بيننا مراسم الأفراح والأتراح، وما زلت أذكر يوم كنت في Kuaiji حين وصلتني رسالتك، كانت ألفاظها صادقةً حميمة، تدل على عهدٍ قديم لم تنسه الأيام، غير أنّ Yuan Shu حين أطلق العنان لطغيانه وأثار العصيان، انسدت الطرق من كل جهة، فمع أن قلبي كان متجهًا إلى الشمال كما تتجه الأعين إلى الريح الشمالية، لم أجد سبيلًا للمسير.

ثم انسحب جيش الشرعية، وتقدمت جيوش Yuan Shu، فسقطت Kuaiji، وضاعت مواضع الاستقرار، وأصبحت أقاليم الأنهار والبحيرات كلها تحت سلطان الأعداء، وفي تلك الشدائد لم أجد من أستغيث به أو أعتمد عليه، فخرجت مع Yuan Pei و Deng Zixiao وغيرهما، وعبرنا البحر متجهين جنوبًا إلى Jiaozhou، ومررنا ببلاد Dongou و Min و Yue، وقطعنا مسافاتٍ تمتد آلاف الأميال دون أن تقع أعيننا على أرضٍ من أرض الـ Han، تقاذفتنا الأمواج، وانقطع عنا الزاد، فأكلنا الأعشاب لنعيش، وفتك بنا الجوع، حتى هلك أكثر من نصف من رافقنا في الطريق.

ولما وصلنا أخيراً إلى بحر الجنوب، التقينا بالمدير المكلّف Er Xiaode، فعلمت منه أنّك قد نهضت متمسكًا بالوفاء والعدل، وأنك رتبت الجيوش، واستقبلت العربة الإمبراطورية [الإمبراطور]، وأقمت أمر السهول الوسطى، فلمّا بلغني هذا الخبر، اجتمع في قلبي الحزن والفرح معاً، فعندئذٍ أعددت العدة مع Yuan Pei و Xu Yuanxian، وعزمنا على التوجه شمالاً إلى Jingzhou، لكن في ذلك الوقت ثارت قبائل الجنوب في نواحي Cangwu، وسقطت المقاطعات، وانقطعت الطرق، فقُتل Xu Yuanxian، وذُبح الشيوخ والضعفاء، ثم سرتُ بمحاذاة السواحل والجزر أكثر من ألفين ونصف كيلومتر، فأدركتنا الأوبئة،، فماتت زوجة عمي الكبير، ثم لحق بها كثير من أقاربي وأتباعي، حتى أن زوجاتي وأولادي كادوا جميعاً يفنون معاً، وظللنا نتساند ونتعاضد حتى بلغنا هذه المقاطعة ولو أحصيتُ من مات بسبب الحرب أو المرض لوجدت أن الناجين لم يكونوا إلا واحداً أو اثنين من كل عشرة.

المؤرخ Pei Songzhi: قال كونفوشيوس "الحكيم يعتزل الزمان، فإن لم يستطع اعتزل الأرض" كان Xu Jing مجرد ضيفٍ مقيمٍ في Kuaiji، لم لكن إلا رجلاً قروياً، فما شأنه لو جاء Sun Ce؟ ومع ذلك ألقى بنفسه في رحلةٍ بحريةٍ تمتد آلاف الأميال، ودخل بلاد الأوبئة والأمراض، حتى جرَّ على الشيوخ والضعفاء من أهله وأتباعه ألوان البلاء، ومرّ بمحنٍ لا تُحصى، وهذا مما جناه على نفسه، فإذا كان هذا تدبير أحد رجال المشورة، فكيف يُعد ذلك من الحكمة؟ أفلم يكن خيراً له أن يساير الظروف، ويقيم مطمئنًا في بلاد Wu و Yue، كما فعل Zhang Zhao و Zhang Hong وأمثالهما، فيحفظ نفسه ويصون سلامته؟

أما ما عاناه الناس من شدة العيش والنكبة، فشيء يعجز اللسان عن وصفه، وها أنا اليوم أخشى أن أسقط في الطريق فأصير أسيرًا تائهاً إلى الأبد، وقد أنهكني الهم، حتى نسيت النوم والطعام، كنت أرجو أن أرافق وفود الخراج المتجهة إلى البلاط، فأظفر بطريقٍ يوصلني إلى العاصمة، وأموت عند أبواب الدولة التي خدمتُها، لكن طرق إقليم Jing البرية والبحرية مقطوعة، ورسائل Jiaozhou لا تصل، وأردت أن أصعد إلى إقليم Yi، غير أنّ الحواجز والحراسات الشديدة منعت ذلك، حتى إن كبار الموظفين لم يكونوا قادرين على العبور، وقد أوصيت من قبل Shi Xie مدير Jiaozhi أن يتوسط لي عند إخوته في Yizhou، وكتبت إليهم بنفسي رسائل ملؤها التضرع والرجاء، لكن الصمت كان جوابها، ولم يصلني رد، فمع أنني أرفع بصري إلى نور الدولة، وأمد عنقي شوقاً إليها، فكيف لي أن أستعير جناحين فأبلغها بنفسي؟

وإني أعلم أن مولانا الإمبراطور الحكيم قد أولى لكم ثقةً كاملة، وقلّدكم أمر الحملة والقضاء على العصاة، وقد سمعنا أن كثيراً من أهل التمرد قد أُبيدوا أو أُخضعوا، وأرجو أن يكون من بقي من المنافسين قد اجتمعوا على الطاعة، وأن يكون المنقادون قد اتحدوا على نهجٍ واحد، كذلك فإن Zhang Jin، حين كان في العاصمة، كان يحمل همَّ إصلاح الدولة وصون البيت الإمبراطوري، ورغم أنه اليوم يقيم في أقاصي الجنوب ولا يستطيع المشاركة في شؤون البلاط، فإنه ما زال أحد حصون الدولة وأعوانها، وهو أيضاً عونٌ لكم من الخارج.

كتاب Wuzhi: كان اسم Zhang Jin الحركي Ziyuan وكان من Nanyang وأصبح مفتش إقليم Jiao.

فإذا استتب السلام في إقليم Jing وبلاد Chu، وامتدّ سلطان الدولة وبركتها إلى الجنوب، ثم رأيتم أن تأمروا Zhang Jin بشيء، فأرجو أن تتفضلوا بإدخالي في رعايتكم، وأن تيسروا لي المرور عبر إقليم Jing والخروج منه، وإن تعذر ذلك، فليتكم تتوسطون لي عند إخوانكم في إقليم Yi، لعلهم يقبلونني ويؤوونني، فإن أكرمتني السماء بالسنوات [طال عمري]، وأخّرت عني المصائب، حتى أتمكن من العودة إلى الدولة وأموت في خدمتها، فأكفّر عن تقصيري وفراري السابق، ثم أوارى الثرى، فلن يبقى في نفسي بعد ذلك أي ندم، أما إن تقلبت الأحوال، واختلفت الموازين، وتعسرت الأمور، وكان للأقدار حكمٌ آخر، فانقضى أجلي قبل أن أبلغ مقصدي، فإنني سأحمل هذا الذنب معي إلى الأبد، وأُدفن غريبًا في أرضٍ نائية بين أقوامٍ ليسوا من أهلي وبلادي.

لقد كان Lu Wang سندًا لدولة Zhou، يحمل فأس القيادة ويخرج مفوضاً بالحرب والسلم، وكان Huo Guang دعامةً لدولة Han، حتى إن الحرس النمور كانوا يفتحون له الطريق ويهتفون بعبارات التشريف عند مروره، أما اليوم، فإنكم أنتم من ينهض لإنقاذ الدولة عند اضطرابها، ويثبت أركانها عند تزلزلها، أنتم تحملون مسؤولية Lu Wang، وتجمعون إلى ذلك ما كان لـ Huo Guang من منزلةٍ وهيبة.

سيرة Huo Guang من كتاب Han: أُرسل Huo Guang لقيادة متدربي كتيبة غابة الريش وكانوا يفسحون له الطرقات" ولا أعلم أين جاء ذكر الحرس النمور في هذا الموضع.

إن أمراء الأقاليم وكبار القادة جميعاً تحت تصرفكم، ومنذ فجر التاريخ إلى يومنا هذا لم يبلغ أحدٌ من الوزراء منزلةً تماثل منزلتكم، غير أنّ المنزلة كلما علت عظم معها الهمّ، وكلما كثرت النعم اشتدت المسؤولية، وأنتم اليوم في أرفع مقام، وأثقل موضع تكليف، فالكلمة التي تخرج من أفواهكم تصبح ثواباً أو عقاباً، والنية التي تستقر في صدوركم قد تصير سعادةً أو شقاءً للناس، فإن سرتم على الجادة واستقمتم على الحق، نعمت الدولة بالأمن والاستقرار، وإن أخطأتم السبيل، تفرقت الكلمة واضطربت الأقاليم، إن أمن الدولة وخطرها متعلقان بكم، وأرواح الرعية معلقة بما تقررونه، ومن قلب الصين إلى أطراف القبائل البعيدة، تتجه الأنظار إليكم مترقبةً ما تصنعون، وحين تتحملون مثل هذه المسؤولية، فكيف يسعكم ألّا تتأملوا في كتب التاريخ، فتعرفوا أسباب قيام الدول وسقوطها، ومداخل المجد ومزالق الهوان؟

ينبغي أن تطووا صفحة الأحقاد القديمة، وأن تعاملوا الموظفين والولاة بالحلم والإنصاف، وأن تزنوا قدرات الرجال وزنًا دقيقًا، فتختاروا لكل منصبٍ أهله، فمن كان أهلًا للمسؤولية فليُولَّها، ولو كان عدوًا لكم. ومن لم يكن أهلًا لها فلا تُسند إليه، ولو كان أقرب الناس إليكم، بذلك تستقر الدولة، وتصلح أحوال الرعية، وتتحقق الإنجازات العظيمة، فإذا تم ذلك واستقام الأمر، خُلِّد ذكركم في الأناشيد التي تتغنى بها الأجيال، ونُقشت مآثركم على الحجر والمعادن، فاجتهدوا في ذلك، أيها السيد الكريم. احفظوا مكانتكم من أجل الدولة، وأشفقوا على أنفسكم من أجل الشعب.

كره Zhang Xiang أن Xu Jing لم يقبله ولذلك جمع كل الرسائل المُرسلة إلى Xu Jing ورماها في الماء.

لاحقاً أرسل Liu Zhang مبعوثاً لتوظيف Xu Jing وجاء Xu Jing ودخل Shu وعيّنه Liu Zhang مديراً لمقاطعتي Ba و Guanghan، وكتب Song Zhongzi من Nanyang في إقليم Jing إلى Wang Shang مدير مقاطعة Shu يقول "إن Xu Jing مهذّب وشجاع وهو كفؤ [للاستعمال] لهذه الأوقات [من الفوضى]، عليك أن تقتدي به يا سيدي."

سير قدماء إقليم Yi: كان اسم Wang Shang الحركي Wenbiao وكان من Guanghan، واشتهر بالعلم والموهبة وذاع صيته في بلدته، واستدعاه Liu Zhang وجعله مديراً داخلياً حاضراً، وكانت الدولة يومئذٍ ممزقة، والطرق بين الأقاليم مقطوعة، حتى صار محافظو الأقاليم أشبه بأمراء المقاطعات المتحاربة، وكان Liu Zhang ضعيف الشخصية، كثير التردد والشك، لا يحسن الثقة بكبار رجاله والعمل معهم، فرفع Wang Shang إليه مذكراتٍ ينصحه فيها ويعاتبه، فتأثر Liu Zhang بكلامه وأخذ به.

وسابقاً أثار Han Sui و Ma Teng الاضطرابات في مركز الممرات، وكانا يتبادلان الرسائل مع Liu Yan والد Liu Zhang، ثم استمرت العلاقات بعد ذلك مع Ma Chao ابن Ma Teng، الذي كان يُظهر رغبةً في التحالف مع [مقاطعة] Shu، فقال Wang Shang لـ Liu Zhang "إن Ma Chao رجلٌ شجاع، لكنه يفتقر إلى الرحمة والوفاء، إذا رأى منفعةً طلبها، ولا يلتفت إلى مقتضيات العدل، فلا ينبغي أن يُتخذ جاراً أو حليفاً يعتمد عليه، وقد قال Laozi (أدوات الدولة الثمينة لا ينبغي إظهارها للناس) وإن إقليم Yi اليوم أرضٌ خصبة، وشعبه غني، وتخرج منه النفائس والخيرات، وهذا بعينه ما يطمع فيه أصحاب المطامع ويجذب أنظارهم، ولذلك فإن Ma Chao وأمثاله يحدقون نحونا من الغرب، فإذا قربناه منا، فكأننا نربي نمراً في دارنا، وسنجر على أنفسنا البلاء بأيدينا" فأخذ Liu Zhang برأيه وقطع الصلات مع Ma Chao.

وكان Liu Biao محافظ إقليم Jing والعالم Song Zhong قد سمعا بشهرة Wang Shang، فأرسلا إليه الرسائل يعربان فيها عن تقديرهما واحترامهما، كما أن Xu Jing، الذي كان مشهوراً بالحكم على الرجال وتمييز مناقبهم ومثالبهم، لمّا قدم إلى Shu ورأى Wang Shang قال "لو أن Wang Shang وُلد في قلب الصين لما استطاع حتى Wang Lang أن يتفوق عليه" ثم عيّنه Liu Zhang مديراً على مقاطعة Shu، كان Qin Jian من Chengdu معروفاً ببرّه البالغ بوالديه، فأمر Wang Shang بإقامة شاهدٍ على قبره، ومنحه بعد وفاته ترشيح البر والأمانة تكريماً له، كما أقام معابد للقرابين لكلٍّ من Yan Zun و Li Hong وكتب نقوشاً تمجد فضائلهما إحياءً لذكرى الحكماء السابقين، واهتم بالتعليم وشجع الزراعة فانتفع الناس بذلك كثيراً، وبقي مديراً على Shu عشر سنوات، ثم توفي على رأس عمله، فخلفه Xu Jing في المنصب.

في عام 211م نُقل إلى مقاطعة Shu.

سجلات أخبار دوق Shanyang: في عام 212م نصّبت Han الابن الإمبراطوري Liu Xi ملكاً على Jiyin و Liu Yi ملكاً على Shanyang و Liu Dun ملكاً على Donghai، وبلغ ذلك Xu Jing فقال "من أراد قدر شيء بسطه أولاً، ومن أراد أخذ شيء، أعطاه أولاً" ولا شك أن ذلك يصف حال Cao Cao.

احتل Liu Bei في عام 214م Shu وعيّن Xu Jing الموظف الرئيسي لدى جنرال الميسرة، وفي عام 219م أصبح Liu Bei ملك Hanzhong، وأصبح Xu Jing المعلم الأكبر، وعندما اعتلى Liu Bei العرش الإمبراطوري [عام 221م] أصدر مرسوماً قال عن Xu Jing "لقد قُدِّر لي أن أحمل هذه الدولة العظيمة وأرث هذا المشروع الجليل، فأصبحتُ سيداً على أرجاء الدولة، وإني أقضي ليلي ونهاري في قلقٍ وخشية، مخافةَ ألا أكون أهلاً لتدبيرها على الوجه الذي ينبغي، فإذا لم تتآلف الرعية، ولم تستقم مراتب الناس ووظائفهم، كان ذلك تقصيراً عظيماً، وإني أوليك اليوم منصب وزير الناس، فعليك أن تنشر التعاليم الخمس [من الكونفوشيوسية] بكل إجلال، وأن تُقيم أصول التربية والفضيلة بين الناس، واعلم أن أساس تلك التعاليم هو الرفق والسَّعة، فاجتهد في مهمتك، وتمسّك بالفضيلة من غير فتور، حتى توافق أعمالك ما أرجوه منك وما أتمناه."

مع أن عمر Xu Jing زاد عن السبعين، كان يحب الناس ويستأنس بهم، وكان يدعي ويستظيف الشباب ويتحدث معهم دون كلل، وكان رئيس الحكومة Zhuge Liang دائماً ينحني له، وتوفي عام 222م وابنه Xu Qin توفي قبله صغيراً و Xu You ابن Xu Qin أصبح سكرتير المستندات في عهد Jingyao [بين 258م و 263م].

سابقاً كان Xu Jing كالأخ الأكبر لـ Chen Ji من Yingchuan، وكان صديقاً لـ Yuan Huan من إمارة Chen و Hua Xin من Pingyuan و Wang Lang من Donghai وآخرين، وكان Hua Xin و Wang Lang و Chen Qun ابن Chen Ji وزراء عظماء في بداية Wei وكانوا يراسلون Xu Jing ويتحدثون عن صداقاتهم القديمة وينقلون صدق مشاعرهم وتآخيهم، وتلك كتابات كثيرة ولذلك ليست مدوّنة.

كتاب Weilue: كتب Wang Lang إلى Xu Jing "سيد Xu Jing، يسعدني سماع أخبار سلامتك وصحتك، بلغني أنك بخيرٍ وسلامة، فسررت بذلك سروراً عظيماً، من كان يظن أننا بعد فراقٍ يزيد على ثلاثين عاماً لن يُكتب لنا اللقاء؟ لقد شبّه الشعراء فراق يومٍ واحدٍ بالشهور والسنين، فكيف بفراق امتد عقوداً طويلة؟ منذ افترقت عنك، مرت بي أحوالٌ كمن يغرق ثم يطفو، أو ينقطع ثم يعود فيتصل، مرارًا عديدة، أما اليوم فقد استقر بنا المقام في عاصمةٍ آمنة مزدهرة، في ظل سيدٍ ارتفع كالتنين إلى السماء، وقد مضى أكثر أصحابنا القدامى، ولحسن الحظ بقيت أنا وأنت من بقايا ذلك الجيل، غير أن آلاف الأميال تفصل بيننا، وتزيدها العوائق والمحن بعداً، فلا نسمع أخبار بعضنا إلا عبر ما تحمله الرياح من أنباء، ونستودع الذكريات القديمة خواطرنا، فنحن متباعدان وكأننا من عصرين مختلفين، ولمّا كنت في إقليم Jing مع الجيش، التقيت Deng Zixiao و Huan Yuanjiang، وسمعت منهما شيئًا من أخبارك، وقيل لي إنك في إقليم Yi تتولى المناصب وتحكم الأقاليم، محافظاً على مبادئك واستقامتك، ولم تنحرف مع تقدم العمر، وكنت يومئذٍ أبيت عند Cao Cao في مجلس Liu Biao السابق في Jiangling، فكنا نتحدث عنك الليل كله، شوقًا إليك وحنينًا لأخبارك.

ومنذ أن كان الإمبراطور [Cao Pi] ولياً للعهد، ثم بعد اعتلائه العرش، كلّما اجتمع أهل الفضل للحديث عن أعلام العصر وكيف السبيل للإقتداء بهم والصير مثلهم، كنت أذكرك في مقدمتهم، وليس ذلك لأن الرجال الأفاضل قد انقرضوا، بل لأنني، على ما فيَّ من ضعفٍ ووهن، لا أزال أُقدّر مودتك وأصغي إلى ذكراك، ولعل صيتك اليوم فاق ما كان عليه في الماضي، وقد جاء في كتاب المستندات "المرء يطلب أصحابه القدامى"، وجاء في كتاب التغييرات "تتجاوب الأصوات المتشابهة، وتتجاذب الأرواح المتوافقة" وهذان المعنيان يجتمعان في العلاقة بين الجنرال Liu Bei ودولة Wei، وما وقع في الماضي من افتراقٍ بين من كانوا على وفاقٍ واحد لم يكن من إرادة Cao Cao، كما أن ما آل إليه الأمر بعد ذلك من أخطاء والتعثرات لم يكن من اختيارك أنت، ولمّا تأملتُ معاني كتاب المستندات وكتاب التغييرات وتذكرتُ مودتنا القديمة، أُرسل لك خراج Wu من خيل نفيسة وفراء وأبسطة، ولا يلحقنّك شك فيها، وهي رغبة في فتح طريق المراسلات وتجديد العهد القديم وإبلاغ الأخبار، وما يختلج في النفس من الشوق بعد هذا الانقطاع الطويل لا تستطيع الأقلام وصفه، وأحسب أنك تشاركني الشعور نفسه، ثم أخبرني الآن، كم رزقت من الأبناء والبنات؟ وما أعمارهم؟ أما أنا فقد فقدت ابناً وابنة، ولم يبق لي إلا ابنان، الأكبر اسمه Su، وعمره تسع وعشرون سنة، وُلد في Kuaiji، والأصغر لم يتجاوز عاماً واحداً، وكلما أمسكت بالقلم لأكتب إليك، هاجت بي الذكريات وامتلأت نفسي بالحزن والحنين."

وقال أيضًا "لقد سمعت من قبل قول الكتاب (تسلّم الأمر عند معبد الأسلاف) وسمعت في الـ Lunyu (إن التفويض قد استقر فيك، فتمسك بالاعتدال) وما كنت أظن أنني سأعيش حتى أرى انتقال التفويض السماوي إلى سيدٍ قدّرت له السماء المُلك، وأشهد بنفسي كلمات التنازل العظيمة، وأرى البشائر تتجمع من كل صوب، وأحضر المراسم المهيبة في القاعات الإمبراطورية، وأنظر إلى دخان القرابين يتصاعد مضيئاً، حتى خُيّل إليَّ أنني أعيش في عصر Yao و Shun، وأقيم في بلاط السماء نفسه، وما يؤلمني إلا أنني لم أستطع أن أمسك بيدك فتقف معي شاهدًا لهذه الأيام، ولو اجتمعنا لسمعنا معاً النداء الإمبراطوري كما سمعه رجال Tang القدماء، وقد رُوي أن Chen Ji من Runan لما تولى منصبه لم يتبع الأعراف المعتادة، بل تنازل عن منصبٍ رفيع لـ Li Yuanli، وإذا قست الأمر على ذلك، فالأجدر بي أن أتنحى عن مكاني لأفسح لك المجال، ولو ظفرت بهذا الشرف، ثم تقلدت منصبي بعد ذلك، لجلسنا معاً نتحدث في مجالس Ping و Bo، نستعيد مشاق الغربة وأيام التشرد، ونشرب الخمر، ونتبادل الأحاديث العالية، ونضحك ملء أفواهنا، حتى ننسى الهموم والشيخوخة، وكلما كتبت إليك هذه الكلمات وجدت نفسي أبتسم وأضحك."

وقال أيضًا "كنتُ قد كتبت لك رسالةً في الصيف الماضي فلمّا أرسلها، ولهذا أكتب إليك مرةً أخرى، وأضم إليها ما سبق أن سألتك عنه، لقد حزن الإمبراطور حزناً عميقاً على الوفاة المبكرة للجنرال Liu Bei، وأشفق على ابنه اليتيم وما يواجهه من صعوبات، كما تأسف لأن رجالاً مثلك ومثل Kongming وسائر أهل الفضل بقوا غارقين بين الأقوام الغربية المختلفة، بعيدين عن قلب الصين، منقطعين عن التواصل معها، محرومين من رؤية أوطانهم وأرض آبائهم، ولذلك عاد فأظهر رحمته، وأصدر مرسوماً كريماً، وأمرني أنا وغيري أن نكتب إليكم مرةً أخرى، وأنت بما أوتيت من ذكاءٍ وفطنة تدرك مقاصد الإمبراطور، وتعلم أين يكون البحر العظيم، وإلى أين تصب الأنهار جميعاً.

لقد ترك Yi Yin دولة Xia والتحق بـ Yin، وترك Chen Ping دولة Chu والتحق بـ Han، ثم بلغ كل منهما أعلى المنازل وأعظم الإنجازات، فإذا استطعت أن تعين اليتيم الذي خلّفه الجنرال Liu Bei، وتزيل تردده، وتنهي هذا اللقب غير المشروع، وتخدم دولة Wei التي نالت التفويض السماوي، فستنالك أنت وسيدك منزلةٌ لم يسبق لها مثيل، وسيخلّد ذكركم جميعاً، بل إن ما تحققه من إنجازٍ قد يجعلك تتجاوز Yi Yin و Lu Shang، وإني ما كتبت هذا امتثالاً للمرسوم فحسب، بل لأن مودتنا القديمة لا تسمح لي بالصمت، ولو لم أذكر قدراتك وما أراه من رأيك، لما استطعت أن أبلغ الرسالة الإمبراطورية على وجهها، ولا أن أعبر عما أحمله من مشاعر قديمة.

فإن ألهمت السماء القلوب، وأقنعتَ أنت أهل Shu، فإني أرجو أن يأتي يومٌ نلتقي فيه ونتصافح، أما إن بقيت الطرق الوعرة كما هي، ولم يؤخذ برأيك، فأخشى أن تنقطع أخبارنا، وألا يكون لنا لقاءٌ بعد ذلك أبداً، لقد ذكرت هذا المعنى في رسالتين متعاقبتين، وأرجو ألا تقرأه دون أن يحرك شيئًا في قلبك، لقد جبت البحار والأنهار حتى بلغت بحر الجنوب، ورأيت عادات الأمم المختلفة، فلا بد أن شوقك إلى قلب الصين قد ازداد عمقاً، وإذا كان المرء يحرص على اختيار خير موضعٍ لنفسه، فكيف لا يختار خير موضعٍ لسيده؟ وكيف يظل متردداً بين هذه الأطراف البعيدة والعاصمة الإمبراطورية؟ فكر ملّياً في كلامي، وأسرع بإرسال جوابك."