Dong Zhao
كان اسم Dong Zhao الحركي Gongren وكان من Dingtao في Jiyin، حصل على ترشيح البر والأمانة وأصبح رئيس Yingtao ووالي Bairen وعيّنه Yuan Shao مستشاراً لشؤون الجيش، وتواجه Yuan Shao مع Gongsun Zan في Jieqiao.
أراد Li Shao والذي كان مدير Julu وباقي رموز السلطة في المقاطعة الخضوع لـ Gongsun Zan بسبب قوة جيشه، وبلغ ذلك Yuan Shao فأرسل Dong Zhao لكي يدير Julu وسأله "كيف ستقاومهم؟" فأجاب Dong Zhao "إن دقة الرجل لا تكفي لإطفاء خطط الحشود، أنوي استمالة قلوبهم وكسبها، ومناقشتهم ونيل قلوبهم، وبذلك أصبح قادراً على ضبطهم، الخطط تُصنع عند حلول الفرصة ولا يمكن الحديث عنها بعد."
آنذاك كان Sun Kang وعشرات من أبناء العشائر المتنفذة في المقاطعة يعملون مخططين فيها، وآذوا الموظفين والناس، فوصل Dong Zhao وزيّف أوامراً من Yuan Shao وقال "بلغنا خبر من كشافٍ يتّبع اللص Zhang Ji من Anping بأنه سيهاجم Julu، وسيلبي نداءه اللص Sun Kang صاحب ترشيح البر والأمانة سابقاً وآخرون [ويساعدون Zhang Ji من الداخل] والآن نرسل من يقبض [على المجرمين] وينفذ الحكم العسكري، على أن تنتهي الجريمة عند مقترفها دون تورط زوجاتهم وأطفالتهم."
تلا Dong Zhao الأمر وأعلن الأوامر وفوراً قطع رؤوسهم وارتعدت المقاطعة كلها وبهذا أمّنها وهدأها، واجتمع الجميع وخضعوا، وبعد أن تم الأمر بلغ ذلك Yuan Shao فأثنى عليه كثيراً، وصدف أن Li Pan مدير مقاطعة Wei قُتل على يد جنود فأوكل Yuan Shao منصب مدير مقاطعة Wei لـ Dong Zhao.
آنذاك كانت حدود المقاطعة في فوضى عظيمة واللصوص عددهم عشرات الآلاف ومبعوثيهم يسافرون ذهاباً وإياباً يتقابلون في الأسواق ويتاجرون، وعاملهم Dong Zhao بكرم واستعملهم لمعرفة الأنباء ثم استغل لحظة ضعف وداهمهم وهزمهم بسرعة هزيمة عظيمة وخلال يومين وصل ثلاث مبعوثين يبلغون بانتصارات.
أخ Dong Zhao الأصغر Dong Fang كان في جيش Zhang Miao، وساءت العلاقة بين Zhang Miao و Yuan Shao، وصدّق Yuan Shao افتراءً وأوشك على معاقبة Dong Zhao، وأراد Dong Zhao زيارة الإمبراطور ووصل إلى Henei وأسره Zhang Yang، وأعاد الختم والأربطة [إلى Yuan Shao] ونال [من Zhang Yang] رتبة قائد الخيالة.
في ذلك الوقت كان Cao Cao القائم بأعمال محافظ إقليم Yan، وأرسل مبعوثاً إلى Zhang Yang يطلب التواصل غرباً مع Chang'an [يستأذنه العبور] ولم يستمع Zhang Yang لذلك فأقنعه Dong Zhao "مع أن حزب Yuan و Cao واحد، الوضع يحتم أن لا يطول هذا الاتحاد، ومع أن Cao Cao ضعيف الآن، إلا أنه بطل هذا العالم، وعليك أن تتحالف معه، زد على ذلك أن هناك فرصة، ومن الملائم أن تصل مبعوثه وتوصي به وترشحه [لترقية عند البلاط]، فإن نجح الأمر ستعظم المكاسب."
لذلك سمح Zhang Yang لمبعوث Cao Cao بالعبور وكتب مذكرة يوصي بـ Cao Cao، وكتب Dong Zhao رسالة من Cao Cao إلى شتى ضباط Chang'an من Li Jue و Guo Si وغيرهم، وكلها كانت مؤدبة في مخاطبتهم وفق مناصبهم السامية والدانية، وأرسل Zhang Yang أيضاً مبعوثاً إلى Cao Cao وأهداه Cao Cao كلاباً وجياداً وذهباً وحريراً، وبات له تواصل مع المناطق الغربية، وعندما كان الإمبراطور في Anyi، ذهب Dong Zhao من Henei ووصل له أمر إمبراطوري يعينه مستشاراً متدرباً.
في عام 196م أخضع Cao Cao منقطة Huangjin في Xu وأرسل مبعوثاً يزور Hedong وحدث أن عاد الإمبراطور إلى Luoyang وكان Han Xian و Yang Feng و Dong Cheng و Zhang Yang على شجار، وكتب Dong Zhao رسالة من Cao Cao إلى Yang Feng لأن جنود Yang Feng وجياده كانت قوية لكن أتباعه قلة فقال "بلغني صيتك وأعجبت بنزاهتك أيها الجنرال، ولذلك أنا أكشف قلبي الأحمر، انت أيها الجنرال أنقذت الإمبراطور من المصيبة وأعدته إلى العاصمة القديمة، يفوق انجازك هذا الزمن دون قرين، كيف لك ان تتوقف؟ الآن حشودٌ من القساة يعرضون الأراض الوسطى للخطر، ولمّا تخضع البلاد، وأركان الحكم ثقيلة، والخدمة [للحاكم] هي بالحفاظ على الإعانة [للحاكم]، على الفرد أن يحشد الأكفاء لكي ينقي فعل الحاكم، وفعلاً ليس ذلك ما يقدر الرجل وحيداً على تحقيقه، القلب والرئتان والأطراف الأربعة تعتمد على بعضها حقاً، وإن نقص واحدٌ حصل الخلل، أنت أيها الجنرال ستكون السيد في الداخل وأنا سأقدم الدعم من الخارج، الآن لدي المؤن وأنت أيها الجنرال لديك الجنود، ما لدينا وما ينقصنا يكمل أحدهما الآخر، ويستطيع الواحد منا إنقاذ الآخر، فنتقاسم الحياة والممات والنعيم والشقاء."
حصل Yang Feng على الرسالة وسُعد وقال لشتى الجنرالات "جيوش إقليم Yan قريبة في Xu ولديهم جنود ومؤن، هم من يعيل هذه الدولة" فكتبوا معاً مذكرة يعطون Cao Cao رتبة الجنرال حامي الشرق وخلف إقطاعية والده ماركيز بلدية Fei وأصبح Dong Zhao والي Fufjie.
حضر Cao Cao بلاط الإمبراطور في Luoyang واستدعى Dong Zhao ليجلس معه وسأله "أما وآلت الأمور لهذا، أي خطة أتبع؟" فأجاب Dong Zhao "أيها الجنرال، أنت حشدت الجنود الشرفاء لمعاقبة المتمردين، ودخلت بلاط الإمبراطور وساندت الأسرة الحاكمة وهذا إنجاز الحكماء الخمسة، وهؤلاء الضباط متفرقون وقلوبهم شتى، ولن يخضعوا [لك] بالضرورة ويتعاونون، ولن يكون يسيراً البقاء وإدارة الأمور هنا، وليس هناك خيار سوى نقل الإمبراطور إلى مدينة Xu فقط، ولكن على الجانب الآخر، البلاط متناثرون وللتو عادوا إلى العاصمة القديمة ويترقب القاصي والداني متطلعين أن ينال البلاط الطمأنينة، ونقل الإمبراطور الآن لن يتوافق مع قلوب الشعب، وفي النهاية العظائم [الأمور الصعبة] للعظيم [أنت]، لعلك تتفكر في هذا الأمر جيداً."
فقال Cao Cao "ذلك ما رميت إليه بالأصل لكن Yang Feng قريب في Liang، ويُقال أن جنوده نخبة، ألن يعيقني؟"
فقال Dong Zhao "عملاء Yang Feng قلة وكذلك العون التي يناله، وسوف يخضع لك تلقاء نفسه، و Yang Feng هو من نسّق إعطاءك رتبة الجنرال حامي الشرق وإقطاعية ماركيز Feiting، وتكفي قراءة الرسائل والتحقيق في الأوامر لفهم ثقته، ومن المناسب إرسال مبعوث بسرعة للتعبير عن الشكر وطمأنة قلبه، والقول (العاصمة بلا مؤن ونود نقل الإمبراطور لزيارة Luyang مؤقتاً و Luyang بجانب Xu، وذلك ييسر النقل إلى العاصمة دون القلق من النقص) وإن Yang Feng رجلٌ شجاع لكنه ضيق التفكير ولن يشك أبداً، فإرسال المبعوثين كفيل بحل الأمور، فكيف يكون Yang Feng عائقاً؟"
قال Cao Cao "ممتاز!" وفوراً أرسل مبعوثاً يزور Yang Feng ونقل الإمبراطور إلى مدينة Xu، ولهذا فقد Yang Feng الأمل وذهب مع Han Xian والآخرين لنهب Dingling ولم يرد Cao Cao عليهم بهاجم معسكرهم في Liang سراً وهزمهم وقتل الكثير وأخضع المعسكر فخسر Yang Feng و Han Xian جيوشهم وذهبوا شرقاً للاستسلام لـ Yuan Shu.
في عام 198م، حصل Dong Zhao على ترقية إلى منصب وكيل Henan وآنذاك قُتل Zhang Yang على يد تابعه Yang Chou، وحمى موظف Zhang Yang الرئيسي Xue Hong و Miao Shang مدير Henei المدينة [Shequan من حصار Cao Cao] بانتظار الدعم من Yuan Shao، ولكن Cao Cao أمر Dong Zhao أن يدخل المدينة ويشرح الوضع لـ Xue Hong و Miao Shang والآخرين وفي ذلك اليوم قادوا جيوشهم مستسلمين، وأصبح Dong Zhao محافظ إقليم Ji.
اعترض Dong Zhao على أمر Cao Cao لـ Liu Bei بأن يقاوم Yuan Shu وقال "إن Liu Bei شجاع وطموحه عظيم، و Guan Yu و Zhang Fei جناحيه المعاونين، ويخشى المرء أن قلب Liu Bei لمّا يؤتمن" فقال Cao Cao "قد أصدرت الأمر" ووصل Liu Bei إلى Xiapi وقتل Che Zhou مفتش إقليم Xu وتمرد، وشن Cao Cao بنفسه حملة ضد Liu Bei وبعدها جعل Dong Zhao محافظ إقليم Xu.
أرسل Yuan Shao جنراله Yan Liang ليهاجم مقاطعة Dong فنُقل Dong Zhao ليصبح مدير مقاطعة Wei وشارك في كبح Yan Liang وبعد مقتل Yan Liang تقدم Dong Zhao لحصار Yecheng، وكان Yuan Chunqing مدير مقاطعة Wei الذي عينه Yuan Shao وكان من نفس عشيرة Yuan Shao وكان في المدينة، ووالده Yuanchang كان في إقليم Yang، فأرسل Cao Cao شخصاً يستقبله، وكتب Dong Zhao إلى Chunqing يقول "بلغني أنّ البارّ لا يترك أباه طمعاً في منفعة، وأنّ الوفيّ لا ينسى سيّده لأجل هواه، وأنّ صاحب الهمّة لا يقتحم الفتن معتمداً على الحظ، وأنّ العاقل لا يسلك الطرق الملتوية فيهلك نفسه، لقد خرج والدك الكريم قديماً من بلاده هرباً من الفتن الداخلية، وارتحل إلى أقصى الجنوب بين قبائل Yue، لا لأنّه جفا أهله أو آثر بلاد Wu، بل لأنّ أهل البصيرة كانوا يرون في ذلك وجهاً من الحكمة، وإنّ Cao Cao قدّر ثباته ونقاء سيرته، ورثى وحدته وغربته، فأرسل إليه من يستقبله من Jiangdong، وهو الآن في الطريق إلينا، وحتى لو كنتَ اليوم في أرضٍ منيعة، وتحت حماية سيّدٍ تراه صاحب فضل، وفي حصنٍ كرسوخ جبل Tai، وكان مقامك فيه كمقام الصنوبر الشامخ، فإن مقتضى البرّ والعدل أن تترك ذاك الجانب وتلحق بأبيك، ثم إنّ Yifu من دولة Zhu حين تحالف مع Duke Yin أثنى عليه أهل Lu، ومع ذلك لم يثبتوا له لقبًا، لأنّ من لم يُقرّه الملك لا يكتمل شرف لقبه، وهذا من مقاصد سجلات الربيع والخريف، فكيف بك اليوم، وأنت تعتمد على دولةٍ مضطربة، وتحمل منصبًا قام على ادعاءٍ باطل؟ إن شاركت أهل التمرّد ولم ترعَ حق أبيك، فلا يُسمّى ذلك برّاً، وإن نسيت الدولة التي سكنها أجدادك، ورضيت بمنصبٍ غير مشروع، فلا يُسمّى ذلك وفاءً، فإذا ضاع الوفاء والبرّ، فأين الحكمة؟ ثم إنّك كنتَ قديماً محل تكريم من Cao Cao نفسه، أفترغب في موالاة الغرباء وترك أبيك؟ وتؤثر مقرّك الحالي على بيت الإمبراطورية؟ وتحمل راتباً فاسداً ثم تخون من أحسن إليك؟ وتترك طريق السلامة لتقترب من الهلاك؟ وتهجر الشرف لتحمل العار؟ أليس هذا مما يُؤسف له؟ فإن رجعتَ الآن وعدّلت مسارك، فجمعت بين خدمة الإمبراطور وبرّ أبيك، وأخلصت لقائدك الجديد، سلم لك الشرفان معًا، وخلد ذكرك بالحمد، ففكّر مليًّا، وسارع إلى اختيار الطريق الصائب."
عندما سقطت Ye أصبح Dong Zhao كبير المستشارين، ولاحقاً اعتمد Yuan Shang على Tadun من قبائل الـ Wuhuan وخطط Cao Cao لشن حملة ضدهم، وقلق من صعوبة نقل المؤن العسكرية فأمر Dong Zhao بالإشراف على حفر قناتي Pinglu و Quanzhou ليصل البحر ويوصل الشحنات، وكتب Cao Cao يوصي بأن يصبح Dong Zhao ماركيز بلدية Qianqiu ونقله لكي يصبح رئيس القسم العسكري لدى وزير الأشغال.
أرسل Dong Zhao عريضة تقول "من الملائم إعادة نظام المراتب النبيلة الخمس" فقال Cao Cao "تأسيس نظام المراتب الخمس هو شأن الإمبراطور وليس تابعه، كيف أتصرف بذلك؟" فأجاب Dong Zhao "منذ سالف العصور، لم يظهر وزيرٌ أصلح الدنيا بمثل ما أصلحتَه اليوم، ومن بلغ ما بلغته من الإنجاز، لم يُعرف أنّه بقي طويلًا في منزلة التابع دون أن يستقر له أساس الحكم، وإنّك اليوم تستحيي من أن يكون في فضلك نقص، وتسعى إلى حفظ الشرف والسمعة دون أن تتحمل ما قد يترتب على ذلك من تبعاتٍ عظيمة، حتى لقد فاقت فضائلك فضائل Yi و [الدوق] Zhou وهذا غاية ما يبلغه البرّ والإحسان، لكن من يضمن أن يظهر في هذا الزمان ملكٌ كـ Tai Jia أو Cheng Wang؟ فالناس اليوم أعسر تهذيبًا من أهل Shang و Zhou، وإذا بقي رجلٌ في مقامك العظيم، والسلطة كلها بيده، فإن الناس لا بدّ أن يرتابوا فيه ويظنوا به الظنون، ولذلك لا يجوز ألّا يُفكَّر في الأمر بعنايةٍ شديدة، صحيح أنّك قد جمعت بين الهيبة والفضل، وأحكمت القوانين والسياسات، لكن ما دمتَ لم تُرسِّخ الأساس وتضع تدبيرًا يدوم لعشرات الأجيال، فإن الأمر لم يكتمل بعد، وأصل تثبيت الحكم إنما يكون بالأرض والرجال، ولذلك ينبغي أن تبدأ شيئاً فشيئاً بإنشاء الأقاليم والإقطاعات لتكون حائطاً يحميك ويعضد سلطانك، إنّ إخلاصك ظاهر لا خفاء فيه، وهيبة السماء تبدو على وجهك، حتى إن كلمات Geng Yan عند سرير إمبراطوره، أو اتهامات Zhu Ying الباطلة، لا يمكن أن تُوجَّه إليك، وأنا قد نلتُ منك من الإحسان ما ليس بالعادي، ولذلك لا أجرؤ على كتمان ما أراه حقًّا."
لاحقاً Cao Cao نال لقب دوق Wei وملك Wei وكلها من بدء Dong Zhao.
سجلات الإمبراطور Xian: اجتمع Dong Zhao مع أصحاب لقب ماركيز وشتى الضباط وتناقشوا ورأوا أن رئيس الحكومة [Cao Cao] ينبغي أن يحصل على لقب دوق وأن يحصل على التكريمات التسع لإظهار وتمييز إنجازاته ثم كتب Dong Zhao إلى Xun Yu يقول "قديماً، كان Zhou Dan و Lü Wang في عزّ عشيرة Ji، يعاونان مجد ملكين عظيمين، وقد حميا الملك Cheng وهو صغير السن، ومع ما كان لهما من فضل، فقد مُنحا أعلى الرتب، وأُقطعا الأرض وأُقيم لهما السلطان، ثم قاد Tian Dan في أواخر العصور بقايا Qi الضعيفة، وردّ انتقامها من Yan القوية، واستعاد سبعين مدينة، وأعاد الملك Xiang إلى عرشه، فكافأه الملك بأن جعله سيداً على أراضٍ واسعة شرقاً وغرباً، هكذا كانت الأمم السابقة تُعظّم أصحاب الإنجاز، أمّا اليوم، فإنّ Cao Cao قد واجه انهيار العالم، وخراب المعابد الإمبراطورية، فلبس الدروع بنفسه، وجال في ميادين القتال، وعانى الرياح والأمطار ثلاثين عاماً، حتى قضى على المفسدين ورفع البلاء عن الناس، فأعاد بقاء دولة Han، وحفظ استمرار شعائر آل Liu، فإذا قورن فضله بأولئك الرجال، كان الفرق كفرق جبل Tai عن كومة تراب، فكيف يُقاس هذا بذاك؟ ومع ذلك، لا يزال يُعامل كسائر القادة وأصحاب الإنجاز، فلا يُمنح إلا لقبًا على مقاطعة واحدة! أهذا ما كانت تنتظره الأمة؟
عندما أطبق Guan Yu الحصار على Cao Ren في Fan، أرسل Sun Quan مبعوثاً يقول "إني أنوي إرسال الجنود غرباً عكس تيار النهر لمباغتة Guan Yu، فإن Jiangling و Gong'an مهمتان جداً فإن خسر Guan Yu المدينتين، انسحب تلقاء نفسه، وبذلك يُرفع حصار Fan دون إرسال قوات الإغاثة، أرجو أن يبقى الأمر سراً ولا يُفصح فلا يقيم Guan Yu احتراساته" وسأل Cao Cao شتى الوزراء وكلهم قالوا أنه من الأفضل حفظ سرية الموضوع.
وقال Dong Zhao "أمور الحرب تُقاس بالمنفعة وتُوَقت بالملائمة، من الملائم أن نرد على Dong Zhao ونقول بأن الأمر سري لكن نفشي الأمر سراً، فإن سمع Guan Yu بذهاب Sun Quan عكس التيار وعاد ليحمي نفسه سيُرفع الحصار بسرعة، وباستغلال هذه الأفضلية بسرعة يمكن توجيه المتمردين ضد بعضهم بعضاً ثم الانتظار حتى ينهكا، أما صون سرية الأمر فليس في ذلك إلا أن ينال Sun Quan مبتغاه وليس ذلك أفضل تدبير، أيضاً الضباط والموظفون في الحصار لا يعلمون بقدوم الإغاثة وحساب المؤن يخيفهم، وإن فاحت نوايا أخرى [الاستسلام أو الانشقاق] فلن تكون المصيبة صغيرة، زد على ذلك أن Guan Yu رجل قوي ومغرور وسوف يتكبر ويخال دفاعات المدينتين قويتين ولن يستعجل الانسحاب."
قال Cao Cao "ممتاز" وعلى الفور أمر الجنرال على رأس قوات الإغاثة Xu Huang بأن يرمي رسالة Sun Quan بسهم داخل الحصن المحاصر وداخل معسكر Guan Yu، وعندما بلغ ذلك كان داخل القلعة اشتدت عزائمهم مئة ضعف، وفعلاً تردد Guan Yu ووصلت قوات Sun Quan واحتلت المدينتين ثم هُزم Guan Yu.
عندما أصبح Cao Pi ملكاً [عام 220م] جعل Dong Zhao الجنرال المعماري ثم رقّاه إلى منصب وزير المراسلات وأعطاه لقب ماركيز Youxiang، وفي عام 221م اقتسم من إقطاعيته مئة عائلة لأخيه الأصغر Dong Fang الذي بات ماركيزاً بين الممرات، ونقل Dong Zhao ليصبح حاضراً داخلياً، وفي عام 222م كان الجنرال الرئيسي Cao Xiu مقابل النهر العظيم في Dongpukou وكتب مذكرة بنفسه تقول "أود قيادة نخبة الجنود والمشاة النمور جنوب النهر العظيم لمواجهة العدو والاستيلاء على مواردهم، وإن مت في سبيل ذلك فلا ترثي موتي"
خشي الإمبراطور أن يعبر Cao Xiu النهر العظيم فأرسل أمراً إمبراطورياً على ظهر الخيل لكي يوقفه، وكان Dong Zhao آنذاك حاضر البلاط وقال" بكل تواضع، قد لاحظت قلق معاليكم، أذلك لأن Cao Xiu قد يعبر النهر العظيم؟ في شأن عبور النهر العظيم، المشقة هي العلاقات البشرية، فحتى وإن كان ذلك [عبور النهر] طموح Cao Xiu، عليه أن ينتظر شتى الضباط، Zang Ba والآخرون أغنياء ونبلاء ولا يدور في عقولهم إلا الحفاظ على ثرواتهم ورواتبهم لحين انقضاء أعمارهم، كيف يوافقون على الذهاب إلى الخطر ورمي أنفسهم في ساحات الموت والمجازفة والاعتماد على الحظ؟ وإذا لم يتقدم Zang Ba والآخرون فذلك يعني أن نوايا Cao Xiu سوف تُحجب، أنا خادمك أخشى أنه حتى وإن أرسل معاليكم أمراً إمبراطورياً بالعبور سيترددون ولن يعقدوا عزمهم ولن يتبعوا الأوامر."
بعد ذلك بقليل هبّت ريح عاتية جرفت سفن العدو إلى معسكر Cao Xiu وتساقط القتلى والأسرى وتشتت الأعداء وهربوا، ووصل أمر إمبراطوري يأمر بالإسراع بعبور النهر لكن الجيش تأخر فتمكن الأعداء من إنقاذ السفن وهربوا.
زار الإمبراطور Wan وهاجم الجنرال الرئيسي غازي الجنوب Xiahou Shang والآخرون Jiangling ولم يحتلوها، وآنذاك كانت مياه النهر العظيم ضحلة، وأراد Xiahou Shang أن يركب السفن ويقود المشاة والفرسان لدخول الجزر وتأمين الحصون فشيّد الجسور العائمة ووصل الشمال بالجنوب، ورأى الكثيرون أن المدينة ستسقط قطعاً، وأرسل Dong Zhao مذكرة تقول "حكمة الإمبراطور Cao Cao وشجاعته فاقت الرجال، لكنه في استعمال الجنود كان يخشى العدو ولم يكن متسرعاً هكذا، من الطبيعي أن يحب الجنود التقدم ويكرهون التراجع، وحتى الأرض البسيطة السهلة يكمن فيها الخطر، ولذلك فإن التوغل بعمق يشترط أن يكون طريق العودة سهلاً، وإلا لن يكون التقدم والانسحاب كما يُراد، تحصين الجزر الآن هو العمق الشديد، واستعمال الجسور العائمة للعبور هو الخطر الشديد، واتخاذ ممر واحد للتقدم هو الضيق الشديد، وتلك العوامل الثلاثة هي ما تخشاه المدارس العسكرية الثلاثة لكن كلها تُفعل الآن، الثوار يهاجمون الجسور بتكرار، فإن حدث تسريب، لن يبقى النخبة في الجزر مع Wei بل سيتحولون إلى Wu، وأنا خادمك يُقلقني هذا وينسيني الراحة والطعام، لكن البقية فرحون ولا يقلقون، كيف لا يكون هذا غباءً؟ زد على ذلك أن النهر العظيم طويل، فإن زادت المياه في نهارٍ ما فجأة، كيف يمكن الصمود؟ حتى دون هزيمة الثوار، سينتهي أمر Xiahou Shang بنفسه، كيف للمرء أن يركب إلى الخطر ولا يخاف؟ الخطر موشك وعسى معاليك يبحث بالأمر!"
بلغ تقرير Dong Zhao الإمبراطور فأرسل أمراً إمبراطورياً يستعجل Xiahou Shang والآخرين بالمغادرة، وتقدم الأعداء من جهتين وانسحب الجنود [جنود Wei] من أحد الممرات ولم يدركوا ارتفاع منسوب المياه، وبالكاد تمكن الجنرالين Shi Jian و Gao Qian من الهرب، وبعد نفور الجيش بعشرة أيام ارتفع منسوب النهر العظيم فجأة وقال الإمبراطور "يا لدقتك في حديثك عن هذه الأمور! حتى وإن تولى Zhang Liang و Chen Ping هذا الأمر، ما عساهم يزيدون على فعلك؟"
في عام 224م نُقلت إقطاعية Dong Zhao ليصبح ماركيز قرية Chengdu وأصبح وزير المراسيم، وفي تلك السنة نُقل ليصبح وزير الامتيازات وشغل منصب "مدير الشؤون الداخلية" ورافق الإمبراطور في حملة شرقية وعاد في عام 226م وأصبح وزير العربة.
عندما اعتلى Cao Rui العرش زاد إقطاعية Dong Zhao فصار ماركيز Leping وكان في إقطاعية ألف عائلة، ثم نُقل ليصبح وزير الحرس واقتسم من إقطاعيته مئة عائلة لأحد أبنائه الذي صار ماركيزاً بين الممرات، وفي عام 230م قام بأعمال وزير الناس، وفي عام 232م أرسل مذكرة إلى الإمبراطور توضح أضرار الفسق يقول فيها "ما من صاحب مُلكٍ إلا ويُعظّم أهل الصدق والبساطة والإخلاص، ويمقت أهل الزيف والتصنّع؛ لأنهم يفسدون التعاليم، ويشوّشون الحكم، ويهدمون الأخلاق والعادات، ولقد أُعدم Wei Feng في أواخر عهد Jian'an، وقُتل Cao Wei في أوائل عهد Huangchu. وإنّي لأعلم أنّ الأوامر الإمبراطورية المتعاقبة كانت شديدة الكراهية للنفاق والتملق، حريصةً على تفريق الأحزاب الفاسدة، حتى بلغ الأمر حدّ الاشمئزاز منها، غير أنّ رجال القانون يخشون أصحاب النفوذ، فلا يجرؤون على فضحهم أو ملاحقتهم، ولذلك ازدادت الرغبات الفاسدة، وفسدت الأخلاق أكثر فأكثر، وإنّي أرى شباب هذا الزمان لم يعودوا يجعلون طلب العلم أصلًا لهم، بل صاروا يتخذون العلاقات والصداقات تجارةً ومهنة، ولم يعد أصحاب المواهب يقدّمون البرّ بالوالدين وصفاء السيرة، بل جعلوا غايتهم التقرّب إلى ذوي السلطة وطلب المنافع، تراهم يؤلفون الأحزاب والجماعات، يمدح بعضهم بعضاً، ويجعلون الذمّ والتشهير بمنزلة العقوبة، كما يجعلون ثناء الجماعة طريقاً إلى المناصب والمكافآت، فمن وافقهم بالغوا في مدحه، ومن خالفهم اختلقوا له العيوب والتهم، حتى إنّ بعضهم يقول للآخر: ما الذي يدعو إلى القلق في هذا العصر؟ إنما المشكلة أن الإنسان لا يجتهد في تعلّم طرق الناس، أو لا ينسج شبكةً واسعة من العلاقات، وما الخوف من ألا يعرفك الناس؟ يكفي أن تستميلهم باللين والتودّد، وبلغني أيضًا أنّ بعضهم يُدخل الخدم والأتباع إلى القصور والمكاتب الحساسة بأسماءٍ مزوّرة، على أنهم من أهل بيوت الموظفين، فيتنقّلون في المواضع المحظورة، ويتبادلون الرسائل، ويتجسسون على الأخبار والأسرار، وكل هذه الأمور مما يرفضه القانون ولا يعفو عنه العقاب، بل إنّ جرائم Wei Feng و Cao Wei لا تزيد عليها."
فأصدر الإمبراطور أمراً إمبراطورياً مستعجلاً يوبخ Zhuge Dan و Deng Yang وآخرين ويسرّحهم.
مات Dong Zhao عن عمر يناهز الواحد والثمانين، ونال اللقب التشريفي "Dinghou" وخلفه ابنه Dong Zhou وشغل Dong Zhou عدة مناصب مدير مقاطعة وأيضاً ضمن الوزراء التسعة.
Comments