Skip to main content

Tian Chou

اسمه الحركي Zitai وكان من Wuzhong في Youbeiping، أحب قراءة الكتب وأجاد المبارزة بالسيف.

في عام 190م احتشد جنود الحق [التحالف الشرقي ضد Dong Zhuo] ونقل Dong Zhuo الإمبراطور إلى Chang'an فتنهد Liu Yu محافظ إقليم You وقال "وزير خائن يخلق الفوضى، والبلاط متناثر ومتطاير، والبلاد مضطربة ولا يملك أحد أمره، أنا الشيخ المتبقي من العشيرة الإمبراطورية ولا يسعني الإنضمام بنفسي إلى الحشود، الآن أود إرسال مبعوثاً يفعِّل نزاهة التابع، هل لي من تابع لن يدنس الأوامر؟" وقال الحشد من حوله "مع أن Tian Chou شابٌ، إلا أن الكثيرون يثنون عليه" وكان Tian Chou آنذاك في سن الثانية والعشرين.

أعد Liu Yu الهدايا ودعاه وقابله وسُعد به كثيراً وأعطاه وظيفة المسؤول الحاضر وأعد له العربات والخيالة وقال Tian Chou عندما أوشك على الرحيل" الطرق مقطوعة واللصوص يتنقلون بحرية وفي الإعلان عني مبعوثاً حكومياً تعريفٌ وتمييز، انا أود الذهاب سراً وليس لي في ذلك إلا الأمل أن أقدر على الوصول" وسمح Liu Yu بذلك فعاد Tian Chou إلى منزله واختار الشباب الشجعان من أتباع عائلته الراغبين بمرافقته وبلغ عددهم عشرون فارساً وخرج Liu Yu بنفسه لكي يقدم لهم الأضاحي ويودعهم.


كتاب Xianxian Xingzhuang: عندما أوشك Tian Chou على الرحيل دعاه Liu Yu لكي يستشيره سراً فقال Tian Chou لـ Liu Yu ناصحاً "الإمبراطور الحاكم صغير وضعيف الآن، وهناك وزير خائن يستولي على السلطة، إن في إرسال المذكرات للبلاط إضاعة للفرصة ريثما يصل الرد، كما أن Gongsun Zan يقاوم بالجنود وليست الرحمة صفته، سنندم إن لم نكد له مبكراً" ولم يستمع له Liu Yu.


سافر Tian Chou عبر ممر Xi وخرج عبر الممرات متجهاً شمالاً ووصل إلى Shuofang واتخذ الممرات الضيقة حتى وصل إلى Chang'an وأوصل الرسالة، وتلقى أمراً إمبراطورياً بتعيينه قائد خيالة، ورأى Tian Chou أن غبار الحرب لم يزل أثره على الإمبراطور ولم يأمن، فرفض التكريم ولم يلبس المكافآت، وأثنى البلاط عليه، وسعى أصحاب الفخامة الثلاثة لتوظيفه لكنه رفضهم جميعاً وفور حصوله على الرد الإمبراطوري هرع عائداً لكن Gongsun Zan كان قد قتل Liu Yu قبل رجوعه.

وصل Tian Chou وزار قبر Liu Yu وقدم له الأضحية وقرأ الرد المكتوب وذرف الدموع وغادر، وغضب Gongsun Zan عندما بلغه هذا ووضع مكافأة لمن يجلب Tian Chou فتمكن من القبض عليه وقال له "لماذا بكيت على قبر Liu Yu ولم تجلب لي الرد المكتوب؟" فقال Tian Chou "بيت الـ Han في سقوط وللرجال نوايا خائنة وفقط معالي Liu Yu لم يخسر نزاهته المخلصة، أما الرسالة فليس في ما كُتب بها ما يفيدك أيها الجنرال، وأخشى أن لا يُسعدك سماعها، ولذلك لم أقدمها لك، فوق ذلك أنت أيها الجنرال على وشك بدء مشروع عظيم سعياً لمناك، وقد أهلكت سيداً بلا حق، والبطش بوزير [يقصد نفسه] يتمسك بالحق سوف يؤدي، إن فعلت ذلك فعلاً، بأن يمشي جنود وضباط Yan و Zhao في البحر الشرقي ويموتون، كيف يطيق أحد أن يتبعك أيها الجنرال؟" أُعجب Gongsun Zan برده وفك وثاقه ولم يعدمه، حُبس Tian Chou عند الجيش ولم يُسمح لأصدقائه القدامى بزيارته فلم يقدر أحد على التواصل معه، وأقنع أحدهم Gongsun Zan قائلاً "إن Tian Chou موظف نزيه فإن لم تحترمه بل سجنته، أخشى أن تخسر قلوب الشعب" فأطلق Gongsun Zan سراحه وأخرجه.

تمكن Tian Chou من العودة شمالاً وقاد أبناء عشيرته وأتباعه البالغ عددهم مئات الأشخاص ونفضوا الأرض وأقسموا عهداً قائلين "إن لم نثأر لسيدنا، فلا مكان لنا في هذه الدنيا" ثم دخلوا جبل Xuwu وخيّموا في مكان مفتوح بين الجبال الوعرة وسكنوا هناك، وشارك Tian Chou في الحرث والزراعة لكي يعيل والديه، وتوافد اليه الشعب وخلال بضعة سنوات بلغ عددهم خمسة آلاف عائلة.

قال Tian Chou للشيوخ "أنتم يا سادة لم تروني غير كفؤ وجئتم من بعيد للإنضمام الي، عددنا يكفي مدينة لكن لا قيادة هنا توحدنا، وأخشى أن ليس ذلك سبيل الأمن المستدام، أرجو أن تنتخبوا أحد الشيوخ قائداً" وقال الجميع "متفقون" واختاروا جميعهم Tian Chou فقال "أما الآن وقد آلت الأمور لهذا، لا يمكنني الاكتفاء بالراحة، بل عليّ أن اخطط للأمور العظيمة وأعيد السعي للثأر، وأخشى أنني لا أستطيع نيل هذا المطلب بعد، والسفهاء من الأتباع سيشتمون ويعتدون على بعضهم بعضاً سعياً للمغانم السريعة دون تفكر وحساب للتبعات البعيدة، خططي ناقصة لكني أتمنى أن ننفذها معاً فهل انتم موافقون؟" فقالوا جميعاً "موافقون."

ثم أقام Tian Chou قوانين تمنع القتل والعراك والاعتداء والسرقة والشجار والجدال، ووصلت أعلى عقوباته إلى الإعدام وكانت عقوباته في عشرين مادة، كما سن قوانين مراسيم الزواج ومعايير التدريس والتعليم وتبع الناس كل قوانينه التي فرضها و[بلغ الأمان درجة أنه] لم يلتقط أحد ما سقط في الشارع، خضع له كل ما بعد الحدود الشمالية ووثقوا به، وأرسلت قبائل الـ Wuhuan و Xianbei مبعوثين مترجمين معهم هدايا، وقبلهم Tian Chou وأحسن لهم ومنعهم من النهب، وأرسل له Yuan Shao مراراً مبعوثين لكي يوظفه وأرسل له ختم جنرال طامعاً بجمع أتباع Tian Chou وبسط نفوذه عليهم لكن Tian Chou رفض ولم يقبل، ثم مات Yuan Shao وحاول ابنه Yuan Shang ضمه ولم يذهب له Tian Chou أبداً.

لطالما غضب Tian Chou من أن قبائل الـ Wuhuan نهبت وقتلت موظفي مقاطعته، فنوى قمعهم لكن قوته لمّا تكفي، وفي عام 207م، شن Cao Cao حملة شمالية ضد الـ Wuhuan وأرسل مبعوثاً قبل وصوله لكي يوظف Tian Chou، وأمر Tian Yu بإرشاده، فأوصى Tian Chou أتباعه بالتجهيز السريع وقال أتباعه "في الماضي معالي الوزير Yuan أُعجب بك وأهداك وحاول توظيفك خمس مرات لكنك تمسكت بالحق ولم تطع، أما الآن معالي الوزير Cao Cao يرسل لك مبعوثاً واحد وكأنك تخشى أن ذلك ليس كافياً، لماذا؟" فضحك Tian Chou وأجابه "لن تقدر على فهم هذا."

فذهب مع المبعوث ووصل إلى الجيش وحصل على وظيفة موظف قسم العائلة في وزارة الأشغال ونودي ليقدم استشارته ويناقش، وفي اليوم التالي صدر أمر يقول "ليس Tian Chou من يكون موظفاً يتبعني" فحصل فوراً على ترشيح الموهبة الوافرة وأصبح والي Tiao ولم يذهب إلى مقر عمله بل رافق الجيش إلى Wuzhong.

آنذاك كان موسم سيول الصيف والمطر، وكان المد منخفضاً ومليئاً بالطين ولا يمكن عبوره، وراقب اللصوص [القبائل] أيضاً الدفاعات على الممرات والنقاط المهمة ولم يقدر الجيش على التقدم، وقلق Cao Cao من ذلك فسأل Tian Chou وقال Tian Chou "هذا الطريق تكثر فيه السيول في الخريف والصيف ولا يمكن للعربات والخيول عبور المناطق العميقة منه ولا الزوارق عبور الضحلة منه، ودام صعباً طويلاً، إن مركز مقاطعة Beiping القديمة كان في Pinggang والطريق يبدأ من Lulong وينتهي في Liucheng وهو مكسور ومقطوع منذ مئتي عام منذ فترة Jianwu [بين 25م-56م] لكن هناك طريق صغير يمكن السفر به، الآن يعتقد اللصوص أن الجيش الرئيسي يجب أن يأتي من Wuzhong ولا يمكنه التقدم وسوف ينسحب، ولذلك سيتكاسلون ولن يقيموا دفاعاتهم، اذا سحبنا الجيش قليلاً ثم عبرنا من Lulong منطقة Baitan الوعرة ثم دخلنا الأرض المفتوحة، سيكون الطريق قريباً وسهل الوصول، ويمكننا مداهمتهم وأخذ رأس Tadun دون قتال!"

فقال Cao Cao "ممتاز" وبذلك سحب الجيش ووضع لوحة خشبية ضخمة في الماء بجانب الممر كُتب عليها "الآن قمة حر الصيف والممرات لا يمكن عبورها، يجب انتظار الخريف والشتاء ثم تحريك الجيش" وشاهدها كشافة العدو من على حصانه وفعلاً اعتقد أن الجيش غادر، وأمر Cao Cao بأن يتقدم Tian Chou الجيش لكي يرشده، وصعدوا حبل Xuwu وخرجوا من Lulong ومرّوا بـ Pinggang وصعدوا جبل الذئب الأبيض وكانوا يبعدون مئة كيلومتر عن Liucheng عندما علم اللصوص [بتقدم الجيش] وأشرف ملك القبائل [Tadun] بنفسه على المعركة واشتبك معهم Cao Cao في المعركة وقطع الكثير من الرؤوس وأخذ الكثير من الأسرى، وطارد الجيش المهزوم إلى Liucheng.

عاد الجيش ودخل الممرات ونوقشت الإنجازات ووُزعت الإقطاعيات وأُقر لـ Tian Chou إقطاعية ماركيز بلدية بها خمسمئة عائلة، واعتقد Tian Chou أنه كان قد عاش حياة مريرة وأنه هرب بجيشه وأنه لم يحقق هدفه أو يرسِ الحق ولذلك لا يصح أن يستفيد من التكريمات فرفض، وتفهم Cao Cao تمسك قلبه بالمبادئ ولم يجبره.


يدوّن كتاب Xianxian Xingzhuang مذكرة Cao Cao التي تناول فيها إنجازات Tian Chou قائلاً "كان واسع الأدب كامل المروءة، وقد جمع الإخلاص والبأس معاً، رفيقٌ بمن دونه، حذرٌ في خدمة من فوقه، يقدّر الزمان ويزن الأمور بميزان العقل، ويجعل إقدامه وتنازلاته وفق مقتضى الحق، لما اضطرب إقليم You أول الأمر، واختلط أمرُ الـ Han والقبائل، وتفرّق الناس في البلاد، فلم يجدوا مأوى ولا سنداً، قاد Tian Chou عشيرته فلجؤوا إلى جبل Wuzhong اتقاءً للفتنة، فكان يحرس ممرّ Lulong من الشمال، ويصون المضائق من الجنوب، يعيش في سكينةٍ وخفاء، يحرث الأرض ثم يأكل من غلتها، فاقتدى به الناس واجتمعوا عليه، وصاروا جميعًا يعينونه ويقومون معه، ثم لما اشتد سلطان Yuan Shao وابنه في جهات الشمال، وتحالفوا مع الـ Wuhuan واتخذوهم عوناً، استدعوا Tian Chou مراراً، فلم يلن لهم ولم يخضع، فلما خرجتُ بأمر الدولة ونزل الجيش عند بلدة Ye، جاء تشو مسرعاً من تلقاء نفسه، فشرح خطة قتال القبائل، وكانت أشبه بتدبير [الإمبراطور] Guangwu حين وضع خطة فتح Yan، أو بتقدير السيد Xue لأمر Hu، ثم بعث رجاله يحملون منشور النصر الصادر عني ليجتذبوا به قبائل الشمال، فكان بعض أهل الـ Han يفرّون إلينا بسببه، وبلغ خبره قبائل الـ Wuhuan فاضطربت قلوبهم، ولمّا خرج جيش الدولة وراء الحدود، وسلك طريقًا في الجبال يزيد على أربعمئة وخمسين كيلومتراً، كان Tian Chou يقود خمسمئة رجل، يفتح الطرق في الشعاب ويهدي الجيش في الممرات، حتى قُضي على الـ Wuhuan وسُوِّيت حدود الممرات، وقد اجتمع لـ Tian Chou فضلي الأدب والبأس، وهو أهل للثناء على ثباته ووفائه، ومن الحق أن يُكرم ويُجازى ليكون ذلك تجسيداً لفضله.

يدوّن كتاب Wei أمر Cao Cao: "في الماضي، ترك Bocheng دولته، ولم يُكره Xia Hou على الرجوع، ليس طلب الأكفاء من الموظفين والممتازين من الحكام حصراً على جيل واحد، ولذلك نجيز طلبات Tian Chou."


أرسلت مقاطعة Liaodong رأس Yuan Shang وصدر أمر يقول "أيما رجل بكى عليه، قُطع رأسه" وبما أن Yuan Shang كان قد استعمل Tian Chou سابقاً، رثاه Tian Chou وذبح له، وتغاضى Cao Cao عن ذلك، نقل Tian Chou كل عائلته وعشيرته، وهم أكثر من ثلاثمئة عائلة، لكي يسكنوا Ye وأهداه Cao Cao عربات وجياد وقمح وحرير ووزعها Tian Chou كلها على عشيرته وأصدقائه القدامى، وشارك Tian Chou مع Cao Cao في حملة Jing وعاد معه، واستذكر Cao Cao أن مساهمات Tian Chou كانت جميلة جداً وندم أنه سمع رفضه الإقطاعية فقال "في ذلك تحقيق رغبة رجل وإضرار هيبة القانون" فأعاد لـ Tian Chou الإقطاعية السابقة.

أرسل Tian Chou مذكرة يشرح فيها صدقه ويقسم حتى بالموت، ولم يسمع له Cao Cao واستدعاه أربع مرات لكي يعطيه الإقطاعية ولم يقبل Tian Chou أبداً، واتهم المديرون Tian Chou بأنه متهور ويخالف المبادئ وأنه يؤسس مبادئاً سخيفة وأشاروا بتسريحه من المنصب ومعاقبته وتفكر Cao Cao في الأمر طويلاً ولم يقرر، فأرسل إلى ابنه Cao Pi وكبار الوزراء بأن يتناقشوا حول الأمر بعمق، وأعتقد Cao Pi بأن مثل Tian Chou كمثل Zi Wen الذي رفض الراتب و Shen Xu الذي رفض التكريم، وأن الأنسب هو أن لا تُمحى نزاهته المميزة قسراً، واتفق معه مدير مستندات السكرتارية Xun Yu والعقيد مدير الموظفين Zhong Yao، لكن Cao Cao ما زال يريد أن يجعل Tian Chou ماركيزاً.

كان Tian Chou صديقاً لـ Xiahou Dun فقال Cao Cao لـ Xiahou Dun "اذهب واشرح الأمر له، هو سينصت لك، ولا تظهر له أنني أرسلتك" فذهب Xiahou Dun إلى منزل Tian Chou وفعل Xiahou Dun ما حذّر منه Cao Cao وعرف Tian Chou نوايا ورفض الخوض في الموضوع، وعندما أوشك Xiahou Dun على الرحيل ربّت على ظهر Tian Chou وقال "يا سيد Tian، إن سيدنا صادق في نيبته [تكريم Tian Chou]، هل تطيق رفضه؟" فقال Tian Chou "يا لها من كلمات خاطئة! لستُ إلا رجلاً أدار ظهره للواجب وهرب، وقد غمرتني النعمة إذ أُبقيتُ على حياتي، فكيف يسوغ لي أن أبيع مضيق Lulong طمعًا في رزق أو راتب؟ ولو أن الدولة تجاوزت عن ذلك، أفلا يستحيي ضميري؟ وأنت أيها القائد تعرف حالي، فكيف تقول مثل هذا؟ فإن كان الأمر لا بدّ منه، فإني أختار الموت وقطع عنقي قبل أن أرتكب ما يعيبني" وانهمرت دموع Tian Chou قبل أن ينهي كلامه، ونقل Xiahou Dun الرد لـ Cao Cao فعرف Cao Cao أن Tian Chou لن يلين فأعطاه وظيفة مستشار متدرب.

توفي Tian Chou عن عمر يناهز السادسة والأربعين وابنه كذلك توفي مبكراً، عندما اعتلى Cao Pi العرش أثنى على فضيلة Tian Chou وعدالته وأعطى حفيد ابن عمه Tian Xu إقطاعية ماركيز بين الممرات لكي تستمر الإقطاعية في النسل.


المؤرخ Pei Songzhi يرى أن Tian Chou لم يلبِ نداء Yuan Shao وأبنائه لأنهم ضالين، ولذلك فهو خطط باجتهاد لأجل مؤسس Wei وأسس خطة Lulong وأدى ذلك لهروب Yuan Shang ثم قطع رأسه في Liaodong، وكل ذلك بسبب Tian Chou، وبالتأكيد كان معروفاً أن Yuan Shang متمرد، فلماذا رثاه وأبّنه؟ فإن كان الأمر لأنه خدمه في الماضي وفي ذلك حق، فإذاً ما كان عليه أن يخطط لغيره [Cao Cao] ويجلب له الدمار، إن Tian Chou كان متذبذباً هنا دون مراعاة للأمور، الأمر يشبه رثاء Wang Xiu لـ Yuan Tan فقط في المظهر لا الجوهر.

كتاب Xianxian Xingzhuang يدوّن مرسوم Cao Cao الذي يقول "إن Tian Chou والي Tiao رجلٌ سامي الهمّة عظيم الثبات، لمّا اضطربت أحوال موطنه والسهول الوسطى، اعتزل الناس ولجأ إلى أعماق الجبال، منصرفًا إلى التأمل في طريق الحق فاتّبعه الناس، حتى صار لهم به مجتمعٌ كأنه مدينة عامرة، ولمّا اشتد سلطان Yuan المتمردين، واستدعوه مراراً، لم يخضع لهم ولم يلن، بل ثبت على عزمه وكان سيد الحدود، فلمّا خرجتُ بأمر الإمبراطور لجلب الاستقرار لشمال النهر الأصفر، وأخضع إقليم You، وكنت عازمًا على قتال قبائل الشمال، بعثت إليه الدعوة مكرّمًا، فقبل التكليف، وبيّن طرق مهاجمة القبائل والمسالك المؤدية إليهم، وجمع رجال الجبال فاستجابوا له جميعاً، وفتح الممرات، وأرشد الجيوش، وهيّأ ما يلزم من خدمة وإمداد، فصار الطريق أقرب وأسهل، حتى باغتنا العدو من حيث لم يحتسب، وهناك قطعنا رأس Tadun عند جبل الذئب الأبيض، ثم تقدّم الجيش سريعاً إلى Liucheng، وكان لـ Tian Chou في ذلك أثرٌ بيّن، ولمّا عاد الجيش إلى داخل الحدود أردتُ أن أجزيه على صنيعه، فرفعتُ كتاباً إلى العرش ليُمنح لقب ماركيز بلدية ويُقطع له إقطاعٌ قدره خمسمائة عائلة، غير أن Tian Chou ألحّ في الامتناع، فردّ العطاء مراراً وتكراراً، وقد مضت ثلاث سنين وهو يدخل ويخرج في الخدمة دون أن يُمنح شيئاً، وهذا وإن دلّ على سموّ همّته، فإنه مخالف لما تقضي به سنن الدولة، وفيه تقصيرٌ من جهتنا، فالواجب أن يُعمل بما رُفع في شأنه من منحه اللقب، وألا نُطيل بقاء هذا التقصير من جانبنا.

كتاب Wei يدوّن تعليق الابن الخلف [Cao Pi]: في الماضي تجنب Wei Ao التوظيف ودوّنت السجلات حسن صنعه من أجل تقويم مصائب الدهر وتعكير الجشع، وكان أكفأ من من لم يعمل إلا ليأكل، ولذلك كان ما يمكن كسبه صغيراً وما لا يمكن كسبه خرب، أما Tian Chou فكان يشبه ذلك، وطرده من الوظيفة أو تطبيق العقوبة هو تعسف بالقانون.

كتاب Weilue يدوّن التعليمات: في الماضي ترك Bo Yi و Shu Qi الإقطاعيات وسخروا من ملك Wu، ويمكن وصف ذلك بالغباء والجهل، لكن كونفوشيوس قال أنه في ذلك "طلب للعطف وكسب له" وحفظ Tian Chou لذلك هو لأنه أراد أن يكون نقياً وسامياً وإن خالف التصرف الصحيح، ولو كان للجميع نوايا Tian Chou لكن الأمر أشبه بتعميم حب Mo Di واحترامه، ومثل Lao Dan عندما جعل الناس يربطون [أنفسهم] بالحبال، مع أن الشرح يصف الأمر بالجيد، إلا أنه مرة أخرى ينظر مدير السكرتارية [Xun Yu] ومدير الموظفين [Zhong Yao] في الأمر.

كتاب Wei يدوّن تعليق Xun Yu: "إن طريق الرجل الفاضل قد يكون في الظهور وقد يكون في الاعتزال، وإنما المقصود في الحالين هو فعل الخير، ولذلك فإن الرجل العادي قد يتمسك بعزمه، فيأتي الحكيم فيجعل منه سبباً للخير" ورأى Zhong Yao أن "Yuan Si رفض قبول الحبوب، فلم يستحسن كونفوشيوس فعله، وزي لو رفض الثور المعطى له، فعدّ ذلك نهاية ما يُحمد من الخير، ومثل هذه الأفعال وإن كانت تحرّض على النزاهة وتزجر عن الفساد، فلا ينبغي الإكثار من تعظيمها، وأما Tian Chou، فمع أنه لم يوافق المبدأ الأعظم، فإن في فعله نفعاً لما فيه من نشر روح التنازل والتواضع، ولذلك ينبغي الأخذ برأي ولي العهد."

المؤرخ Pei Songzhi يقتبس حواليات Lushi: وفق قانون دولة Lu، كانت الدولة تفتدي أسراها عند الآخرين بالذهب، وافتدى Zigong شخصاً ورفض أخذ الذهب [التعويض] من المكتب الحكومي، فقال كونفوشيوس "قد أخطأ Ci في هذا، من الآن وصاعداً لن يفتدي الناس بعضهم"، وأنقذ Zilu شخصاً من الغرق وشكره الشخص بأنه أعطاه ثيران وقبل Zilu الهدية فقال كونفوشيوس "بالتأكيد سوف ينقذ سكان Lu الغرقى" واقتباس هذه القصة لا يوافق مثال Zhong Yao وليس واضحاً إن كان Zhong Yao أخطأ في اقتباسه أو أن القصة جاءت من موضع آخر.


 

Comments